تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وإن كان الشراءُ في الذمّة ، ثمّ نقد العينَ ، فإن أطلق ، لزمه البيع دون الموكِّل ، وإن ذكر الشراء للموكِّل ، بطل في حقّ الوكيل ، والوجه أنّ الموكِّلَ إن أجازه ، لزمه ، وإلاّ بطل في حقّه أيضاً ، وكذا كلّ من اشترى شيئاً في ذمّته لغيره بغير إذنه سواء كان وكيلاً لذلك الغير أو لا . ولو وكّله في تزويج امرأة ، فزوّجه غيرَها ، فالوجه وقوف العقد على الإجازة ، فإن أجازه لزمه ، وإلاّ فلا ، لكن يجب على الوكيل نصف المهر كما قلناه أوّلاً . 4137 . السادس : لو قال : اشتر لي بديني عليك طعاماً صحّ ، وكذا لو قال : اسْلِفْه فيه ، وانصرف إلى الحنطة ، فإن أسلف في الشعير لم يجز . ولو قال : اشتر لي خُبزاً ، انصرَفَ إلى المعتاد في موضعه ، فلا ينصرف في بغداد إلى الأُرْز ، وإن كان حقيقةً فيه قضى للعادة . إذا ثبت هذا ، فإذا سَلَّمَ الوكيلُ الثمنَ إلى البايع برئ من الدّين ، وإذا قبض الطعام كان أمانةً في يده . ولو لم يكن عليه دَين ، فقال : أسْلِفْ ألفاً من مالك في كرّ طعام قرضاً عَلَيَّ ، ففعل ، فالأقرب الصحّة ، فإذا أدّاها ، كانت دَيْناً على الآمر . وكذا لو قال : اشْتَر به عبداً ، سواء عيّنه أو لم يعيّنه ، وكذا لو قال : أسْلف ألفاً في كرٍّ ، واقْضِ الثمنَ عنّي من مالك ، أو من الدّين الّذي لي عليك ، صحّ ، ولو لم يسمّ الوكيلُ الموكِّلَ ، ثمّ قال : أسْلَمْتُ لنفسي ، وقال الموكِّلُ : لي ، فالقولُ قولُ الوكيل مع يمينه ، ويدفع الألف إلى الموكِّل .
تحرير الأحكام — صفحة 49 | العلامة الحلي / الشيخ إبراهيم البهادري