وهذا الثالث في الحقيقة داخل في الأوّلين ، لأنّ الإجماع منعقد عليه فعند
المرتضى ( قدس سره ) أنّه من الأوّل ( 1 ) وعند الشيخ ( رحمه الله ) أنّه من الثاني 2 إذ الإباحة نوع
تمليك للمنافع .
والأوّل من الأقسام ينحصر في عدد ، فالحرُّ لا يستبيح أكثر من أمتين ،
والعبد لا يستبيح أكثر من أربع ، وأمّا القسمان الباقيان فلا ينحصران في عدد ، بل
يجوز للحرّ والعبد معاً أن يستبيحا بهما مهما شاءا من غير حصر .
5092 . الثاني : يحرم على المالك مملوكتُهُ إذا زوّجها حتّى تحصل الفرقةُ
وتقضي عدّتها إن كانت ذاتَ عدّة ، ولا يجوز له النظر منها إلى ما لا يجوز لغير
المالك ، وليس للمولى فسخُ العقد إلاّ أن يكون الزوجُ مملوكَهُ ، ولو باعها ، تخيّر
المشتري في الفسخ والإمضاء .
5093 . الثالث : إذا اشترى أمةً لم يجز له وطؤُها حتّى يستبرئها بحيضة إن كانت
ممن تحيض ، أو بخمسة وأربعين يوماً ، ولو كان لها زوجٌ فأجاز نكاحَها لم يكن
له بعد ذلك فسخُ النكاح ، وكذا لو علم ولم يفسخ ، ولو فارق الزوجُ حلّت عليه
بعد العدّة ، ولو لم يُجز نكاحه كفاه الاستبراء عن العدّة .
5094 . الرابع : يجوز شراء ذوات الأزواج من أهل الحرب وبناتهم وما
يسبيه الكفّار منهم .
5095 . الخامس : كلّ من ملك أمَةً بأيّ وجه كان ، لا يجوز له وطؤها قُبُلاً
حتّى يستبرئها بحيضة أو بخمسة وأربعين يوماً ، ولو ملكها حائضاً ، أو
هامش
1 . الانتصار : 282 ، المسألة 157 .
2 . المبسوط : 4 / 246 .