تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
فراقَهُ قبل الدخول ، سقط المهرُ ، وإن كان بعده ، فإن كان الدخولُ قبل العتق ، ثبت المسمّى ، لاستناد الفسخ إلى حالة العتق الحاصل بعد الدخول ، وإن كان بعده ، وجب مهرُ المثل ، لاستناد الفسخ إلى حالة العتق ، فصار الوطء كأنّه في نكاح فاسد ، وإن اختارت المقام قال الشيخ : إن كان المهر مسمّى فهو للسيّد ، وإن كانت مفوّضةً ، فالمهر لها ، لأنّ المهر في المفوّضة يجب بالفرض حين الفرض ، وهي حينئذ حرّةٌ . ( 1 ) 5086 . الثاني والعشرون : إذا طلّق العبدُ الأمةَ رجعيّاً ، ثمّ أُعتقت ، كان لها الفسخ ، وسقطت الرجعة ، ولا تستأنف عدّةً أُخرى ، بل تتمّ عدّة حرّة ، ولو سكتت ، لم يسقط خيارها ، فإن راجعها في العدّة ، كان لها خيار الفسخ ، وتبتدئ بعدّة الحرّة من حين اختيار الفسخ هنا ، ولو خرجت العدّة ولم يراجعها ، انقطعت العصمةُ بينهما ، والعدّة هنا عدّة حرّة ، وإن اختارت المقامَ معه قبل مراجعتها ، لم يعتدّ به ، فإن لم يراجعها حتّى انقضت العدّة ، فقد بانت ، فإن راجعها كان لها اختيارُ الفسخ ، فإن فسخت انقطع النكاحُ وعليها عدّة الحرّة من حين الفسخ ، ولا يُبْطِلُ اختيار المقام المتقدّم خيار الفسخ . 5087 . الثالث والعشرون : لو أُعتقت الصبيّة تحت عبد ، لم يسقط خيارها ، وانتظر بلوغها ، فتختار على الفور ، وللزوج الاستمتاع بها قبل البلوغ ، وليس لوليّها أن يختار عنها ، وكذا المجنونة ، وكذا لو زوّج الكافر ابنُه الصغيرَ بعشر ثم أَسْلَمَ وأَسْلَمْنَ ، تبعه ابنُهُ ، وكان النكاحُ موقوفاً حتّى يبلغَ ويختار ، ويُمْنع الولدُ هنا من الاستمتاع بهنّ ، بخلاف العبد .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 259 .