بينهما بغير لفظ الطلاق ، فيأمرها باعتزاله ، أو يأمره باعتزالها ( 1 ) أو يقول : فسخت
عقدكما ، سواء دخل العبد أو لا ، وهل يكون ذلك طلاقاً ؟ قيل : نعم ، حتّى لو كرّره
مرّتين ، وبينهما رجعة ، حرمت إلاّ بالمحلّل ، وقيل : يكون فسخاً مجرّداً ،
وهو أقربُ .
أمّا لو أتى بلفظ الطلاق ، فإنّه يكون طلاقاً حقيقةً ، ولو طلّقها الزّوج ثمّ باع
مالك الجارية جاريته ، أتمّت العدّة وهل يجب على المشتري استبراؤها زيادةً
على العدّة ؟ قيل : نعم ، وليس بجيّد .
5083 . التاسع عشر : قد بيّنا أنّه إذا عُتِقت الأمةُ تحت عبد ، كان لها الخيار
إلاّ في صورة واحدة ، وهي أنّه إذا زوّج أمته - وقيمتها مائةٌ - بمائة ، ويملك مائة
فأعتقها في مرضه ثمّ مات ، أو أوصى بعتقها ، فإنّه لا خيار لها قبل الدخول ، لأنّه
يسقط مهرها فيزيد قيمتها على الثلث ، فيسترقّ بعضها فيبطل خيارها ، فيدور ،
ولو دخل بها قبل العتق ثبت الخيار ، لاستقرار المهر بالدخول .
ولو كانت تحت حرّ فأُعتقت ، ففي ثبوت الخيار خلاف ، فإن قلنا بسقوطه
لو كانت تحت عبد فأُعتق ثمّ أُعتقت ، لم يكن لها خيار ، لأنّه يعتبر حين حرّيّتها ،
وفي تلك الحال هي تحت حرٍّ ، ولو أُعتقت أوّلاً ولم تعلم حتّى أُعتق ، ففي
سقوط خيارها نظر .
5084 . العشرون : لو ادّعت بعد عتقها جهالةَ العتق ، فإن كانت نائيةً 2 في بلد
آخر أو محلّة ، قُبِلَ قولها مع اليمين ، وإن كانت في موضع لا يخفى عنها ، لم يُقبل
منها ، ولو ادّعت جهالةَ الحكم ، فالأقرب تصديقُها مع اليمين .
5085 . الحادي والعشرون : كلّ موضع يثبت لها الخيارُ بعد العتق ، إن اختارت
هامش
1 . في « ب » : ويأمره باعتزالها .
2 . في « ب » : ثابتة .