ثبوت خيارها على إشكال ، ولو طلّقها الزوج رجعياً ثمّ أُعتقت ، كان لها الفسخ
أيضاً ، والصبر حتّى تنقضي العدّة ، ولا يدلّ ذلك على الرضا بالنكاح ، لجواز
استناد الصّبر إلى رجاء الفرقة ، فلو صبرت ، فراجعها في العدّة ، ففسخت النكاح ،
انفسخ ، وعندي في ذلك إشكال .
5081 . السابع عشر : أُمّ الولد لا تنعتق بالولادة ، بل هي باقية على الرقيّة ،
لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيّاً ، إلاّ في ثمن رقبتها إذا كان دَيْناً على مولاها
ولا مال له سواها ، قيل : ويجوز بيعها بعد وفاة المولى في الدين
المحيط بالتركة وإن لم يكن ثمناً ( 1 ) وليس بجيّد .
ولو مات الولد وأبوه حيّ بيعت مطلقاً ، وعادت إلى محض الرّقّ .
ولو مات المولى والولدُ حيٌّ ، عُتقت من نصيب الولد ، ولو عجز النصيب
قيل : يلزم الولد السعي في المتخلّف من قيمتها ( 2 ) وقيل : تستسعي هي فيه ، ( 3 )
وهو أقرب .
ولو كان ثمنها ديناً ، فأعتقها مولاها وتزوّجها ، وجعل عِتْقَها صداقَها ، ثمّ
أولدها وأفلس بثمنها ، ومات ، نفذ العتقُ والنّكاحُ ، وكان الولدُ حرّاً وقال الشيخ :
تُباع في الدّين ويعود الولد رقّاً ، 4 وليس بمعتمد .
5082 . الثامن عشر : إذا تزوّج العبد بإذن مولاه بحرّة أو أمة لغيره ، كان
الطلاق بيد العبد ، ولو طلّق مولاه لم يقع ، وليس للمولى إجباره على الطلاق ، ولا
منعه عنه ، ولو زوّجه بأمته ، صحّ العقد ، وكان الطلاق بيد المولى ، وله أن يفرّق
هامش
1 . ذهب إليه ابن حمزة في الوسيلة : 408 .
2 . وهو خيرة الشيخ في المبسوط : 6 / 185 ، وابن حمزة في الوسيلة : 408 .
3 . ذهب إليه الحلي في السرائر : 3 / 14 .
4 . النهاية : 498 و 544 - 545 .