5075 . الحادي عشر : إذا باع الجاريةَ فاختار المشتري الإمضاءَ ، ثمّ سافر
بها ، لم تكن لها نفقةٌ ، وكذا لو لم يُرسلها إلى الزّوج ليلاً ونهاراً ، أمّا لو مكّنه منها
دائماً ، فإنّه تجب لها النفقةُ على الزّوج ، وعلى المولى إرسالُها ليلاً للاستمتاع ، ولا
يجب إرسالها نهاراً ، فلا نفقة لها حينئذ .
5076 . الثاني عشر : إذا زوّج أمَتَهُ فإن كان سمّى مهراً صحيحاً ، فهو له ، فإن
باعها قبل الدخول ، سقط المهر ، ولو أجاز المشتري كان المهرُ له ، لأنّ الإجازة
كالعقد المستأنف ، ولو باعها بعد الدخول ، فالمهر للأوّل ، سواء أجاز الثاني أو
فسخ وقال الشيخ : إن كان الأوّل قبض المهر فهو له ، فإن كان بعد الدخول ، فقد
استقرّ له ، وإن كان قبله ، ردّ نصفَهُ ، وإن كان لم يقبضه ، فلا مهر لها لا للأوّل ولا
للثّاني ، فإن اختار المشتري الإمضاءَ ، ولم يكن قد قبض الأوّل المهر ، كان للثاني ،
لأنّه يحدث في ملكه ، فإن دخل بها بعد الشراء ، استقرّ له الكلّ ، وإن طلّقها قبل
الدخول ، كان عليه نصفُ المهر للثاني ، فإن كان الأوّل قد قبض المهر ، ورضي
الثاني بالعقد ، لم يكن له شئ .
وإن باعها قبل الدخول ، فرضي المشتري بالعقد ، ودخل بها الزّوج بعد
البيع ، كان نصفُ المهر للسيّد الأوّل ، ونصفُهُ للثاني ، وإن كان قد قبض الأوّل
بعضَ المهر ، ثمّ باعها ، لم يكن له المطالبة بباقي المهر ، سواء دخل بها أو لم
يدخل ، لأنّه حال بينه وبين الاستمتاع بها ، وإن كان الثاني رضي بالعقد ، كان له
المطالبةُ بباقي المهر ، وإن لم يرض لم يكن له ذلك . ( 1 )
5077 . الثالث عشر : للسيّد الاستخدامُ بالجارية المزوّجة - وإن كرهه الزوج -
هامش
1 . المبسوط : 4 / 198 . نقله المصنّف بتلخيص .