فلا مهر ، وإن كان بعده ، فلها المسمّى ، وعليها العدّة ، ولا نفقة لها ، ولا سكنى ، وإن
كانت حاملاً وقلنا النفقة للحمل ، ثبت لها ، وإلاّ فلا .
وإن كان غيرَ مأذون ، فالنكاح موقوفٌ على الإذن ، ولو شرطت نسباً فبان
بخلافه أعْلى أو أدون ، أو صفةً كالبياض ، أو السواد ، أو الطول ، أو القصر ، أو
الحسن ، أو القبح ، فبان الخلافُ ، صحّ العقدُ ، وثبت لها الخيار في طرف العبوديّة ،
إذا شرطت حرّيته ، وفي طرف النسب إذا شرطت رفيعاً فبان دونه ، سواء كان
مساوياً لها ، أو أدونَ ، أو أرفعَ منها . وقوّى الشيخ ( رحمه الله ) سقوطَ خيارها ، إذا بان دون
الشرط أو كان مساوياً لها أو أعلى ( 1 ) .
ولو كان الغرور من جهتها ، فإن كان في الحرّيّة ، بأن تزوّج بها على أنّها
حرّة ، فبانت أمةً ، قال الشيخ : الأظهر في الروايات البطلان ( 2 ) ، فإن لم يدخل فُرِّق
بينهما ، ولا مهرَ ، وإن دخل فلها المهر ، ويكون للسيّد ، لأنّه من كسبها ، ويرجع
الزّوج به على المدلِّس ، فإن كان [ المدلِّسُ ] الوكيلَ ، استعاده منه مع يساره ،
وينتظر اليسار مع عسره ، وإن كان [ المدلِّسُ ] الزوجةَ ، تبعها به بعد العتق ، وإن
أحبلها فالولد حرٌّ ، وعلى الأب قيمته يوم سقط حيّاً ، ويرجع به على الغارّ أيضاً ،
قال : وقيل النكاح صحيح ، وحينئذ هل يثبت الخيار للزوج ؟ المذهبُ نعم .
وإن كان الغرورُ بغير الحرّيّة من النسب ، أو الصفات ، كالحسن وغيره ، ثمّ
ظهر الخلافُ ، فالنكاحُ صحيحٌ ، وهل يثبت الخيار فيه ؟ احتمالٌ .
ولو تزوّجها على أنّها مسلمةٌ ، فبانت كتابيّةً ، بطل العقد ، ومن قال هنا
بصحّة العقد عليهنّ أوجب الخيار .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 189 .
2 . المبسوط : 4 / 189 .