تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
فلا مهر ، وإن كان بعده ، فلها المسمّى ، وعليها العدّة ، ولا نفقة لها ، ولا سكنى ، وإن كانت حاملاً وقلنا النفقة للحمل ، ثبت لها ، وإلاّ فلا . وإن كان غيرَ مأذون ، فالنكاح موقوفٌ على الإذن ، ولو شرطت نسباً فبان بخلافه أعْلى أو أدون ، أو صفةً كالبياض ، أو السواد ، أو الطول ، أو القصر ، أو الحسن ، أو القبح ، فبان الخلافُ ، صحّ العقدُ ، وثبت لها الخيار في طرف العبوديّة ، إذا شرطت حرّيته ، وفي طرف النسب إذا شرطت رفيعاً فبان دونه ، سواء كان مساوياً لها ، أو أدونَ ، أو أرفعَ منها . وقوّى الشيخ ( رحمه الله ) سقوطَ خيارها ، إذا بان دون الشرط أو كان مساوياً لها أو أعلى ( 1 ) . ولو كان الغرور من جهتها ، فإن كان في الحرّيّة ، بأن تزوّج بها على أنّها حرّة ، فبانت أمةً ، قال الشيخ : الأظهر في الروايات البطلان ( 2 ) ، فإن لم يدخل فُرِّق بينهما ، ولا مهرَ ، وإن دخل فلها المهر ، ويكون للسيّد ، لأنّه من كسبها ، ويرجع الزّوج به على المدلِّس ، فإن كان [ المدلِّسُ ] الوكيلَ ، استعاده منه مع يساره ، وينتظر اليسار مع عسره ، وإن كان [ المدلِّسُ ] الزوجةَ ، تبعها به بعد العتق ، وإن أحبلها فالولد حرٌّ ، وعلى الأب قيمته يوم سقط حيّاً ، ويرجع به على الغارّ أيضاً ، قال : وقيل النكاح صحيح ، وحينئذ هل يثبت الخيار للزوج ؟ المذهبُ نعم . وإن كان الغرورُ بغير الحرّيّة من النسب ، أو الصفات ، كالحسن وغيره ، ثمّ ظهر الخلافُ ، فالنكاحُ صحيحٌ ، وهل يثبت الخيار فيه ؟ احتمالٌ . ولو تزوّجها على أنّها مسلمةٌ ، فبانت كتابيّةً ، بطل العقد ، ومن قال هنا بصحّة العقد عليهنّ أوجب الخيار .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 189 . 2 . المبسوط : 4 / 189 .