ويجوز للذمّي أن يتزوّج بحربيّة من أهل الكتاب وغيرهم ، أمّا المسلم فلا
يحلّ له ذلك ولا بالذمّيات من أهل الكتاب .
5062 . الرابع : لا يجوز للمسلم أكل ذبيحة الكفّار ، وإن كانوا أهلَ كتاب ،
ولا نكاحُ نسائهم ، وكذا المتولّد من الحربي وأهل الذمّة ( 1 ) قال الشيخ : وفي
أصحابنا من أجاز نكاحَ أهل الذمّة وأكل ذبائحهم 2 .
والولد يتبع المسلمَ من أبويه في الإسلام ، وفي الإقرار بالحريّة يتبع الأبَ
إذا كان بين مشركين مختلفين ، قال بعض الجمهور : ويتبع الأُمَّ في الحريّة والرقّ .
5063 . الخامس : إذا ترافع الكفّار إلى الحاكم ، تخيّر بين الحكم بينهم ،
وبين دفعهم إلى أهل نحلتهم ، سواء كانوا حربيّين ، أو مستأمنين ، أو أهل ذمّة ، أو
كان أحدُ الخصمين من جنس من هذه ، والآخر من الآخر ، ولا يجب على الحاكم
الحكمُ بينهم ، وإن كانوا أهل ذمّة ، ولا يجب على الحاكم إعداء الخصم إن
استعداه على خصمه .
ولا يجب على الخصم إذا استدعاه الحاكم الترافعُ إليه ، لأنّه إذا لم يجب
على الحاكم الحكمُ ، لا يلزم الخصمَ أن يرتفع إليه .
5064 . السادس : إذا حكم الحاكم بين الكفّار ، وجب أن يحكم بما
يقتضيه شرعُنا ، فإذا أراد المشرك ابتداء نكاح مشركة عنده ، عقده لهما كما يعقده
للمسلمين ، وإجبار المنكوحة وعدمه كما في المسلمين ، وإن أراد استدامته ،
حكم بصحّته إن كان يسوغ له ابتداؤه عليها بعد أن يكون الواقع في الشرك
يعتقدونه صحيحاً لازماً .
هامش
1 . في « أ » : بين الحربي وأهل الذمّة .
2 . المبسوط : 4 / 239 .