5066 . الثاني : إن كان الأبوان رقّاً فالولد للمولى ، فإن كان مولاهما
واحداً فالولد له ، وإلاّ كان لهما بالسويّة ، سواء شرطا الملك ( 1 ) أو أطلقا ، ولو
اشترطه أحدهما أو شرط زيادة فيه لزم .
ولو كان أحدهما حرّاً ، تبعه الولدُ ، سواء الحرُّ الأبَ أو الأُمَّ إلاّ أن يشترط
المولى رقّ الولد ، فيلزم .
5067 . الثالث : لو تزوّج الحرُّ أمةً من غير إذن المالك ، ووطئها قبل الإجازة مع
العلم بالتحريم ، كان عليه الحدّ ، فإن كانت عالمةً ، فلا مهر لها ، وإلاّ ثبت المهر
للمولى ، والولد رقّ له ، ولو كان الزّوجُ جاهلاً ، أو حصلت له شبهةٌ ، سقط الحدّ
دون المهر ، وانعقد الولدُ حرّاً ، وعلى الأب قيمته يوم سقوطه حيّاً لمولاه ، وكذا لو
عقد عليها بمجرّد دعواها الحرّيّةَ ، فيلزمه المهرُ وقيل : عُشْر قيمتِها مع البكارة
ونصفه مع الثيبوبة ( 2 ) ولو كان دفع إليها مهراً ، استعاد ما وجد منه ، وكان الولدُ رقاً ،
وعلى الزّوج فكّهم ( 3 ) بالقيمة ، ويجب على المولى دفعهم إليه ، ولو لم يكن له
مال سعى في قيمتهم ، وإن امتنع قيل : وجب على الإمام أن يفديهم من
سهم الرقاب ( 4 ) .
5068 . الرابع : إذا تزوّج العبدُ حرّةً على أنّه حرٌّ ، ثمّ بانَ أنّه عبدٌ ، وكان مأذوناً
له في التزويج ، تخيّرت المرأة بين الفسخ والإمضاء ، فإن فَسَخَتْهُ قبل الدخول ،
هامش
1 . في « ب » : شرطا ذلك .
2 . اختاره الشيخ في النهاية : 477 .
3 . يرجع الضمير إلى « الولد » باعتبار إرادة الجنس الشامل للجمع . وفي النهاية : 477 : كان أولاده
رقّاً لمولاها ويجب عليه أن يعطيهم إيّاه بالقيمة ، وعلى الأب أن يعطيه قيمتهم .
4 . ذهب إليه الشيخ في النهاية : 477 .