والحاصل أن كلّ نكاح لو أسلما عليه أُقرّا عليه ، فإنّه يحكم بينهما بصحّته
إذا ترافعا إلينا مشركين ، والمهر الصحيح يحكم بصحّته ، سواء كان مقبوضاً أو لا ،
وإن كان فاسداً فإن كان مقبوضاً لزم واستقرّ ، وإلاّ سقط وقضى بمهر المثل ، وإن
قبض بعضه سقط من مهر المثل بإزائه ، فإن كان خمراً عشرة أزقاق وقبضت منه
خمسة ، فإن كانت متساوية ، وجب نصف مهر المثل ، وإن كانت مختلفةً ،
فالأقربُ اعتبارُهُ بالقيمة عند مستحلّيه ، ولو كان كلاباً أو خنازير ، فبالقيمة ( 1 ) من
غير التفات إلى العدد ، ولو كان للكافر ابنٌ صغيرٌ كان له تزويجه كالمسلم .
الفصل السادس : في مباحث تتعلّق بأنكحة المماليك
وفيه ستة وعشرون بحثاً :
5065 . الأوّل : قد بيّنا أنّه لا يجوز للعبد ولا للأمة أن يزوّجا أنفسهما إلا بإذن
المولى ، فإن بادر أحدهما من غير إذن ، قيل : يبطل ( 2 ) والأقرب أنّه موقوف على
إذن المولى ، فإن أجازه صحّ ، وإلاّ بطل ، وعلى المولى مهر عبده ونفقة زوجته ،
وله مهر أمته ، وكذا لو كان كلّ واحد منهما لمالك أو أكثر ، وأذن البعض لم يمض
إلاّ بإذن الباقي ، وكذا لا يحلّ وطء المكاتبة ، مطلقةً كانت أو مشروطةً ، ولا العقد
عليها إلاّ بإذن المولى ، وكذا المكاتب .
هامش
1 . في « أ » : فالقيمة .
2 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 4 / 163 ; والنهاية : 476 .