الفصل الخامس : في باقي مباحث تتعلّق بأنكحة الكفّار
وفيه ستة مباحث :
5059 . الأوّل : أنكحة المشركين صحيحة ، وطلاقهم واقع ، فلو طلّق
المشرك زوجتَهُ ثلاثاً ، ثمّ أسلما ، لم يحلّ له مراجعتُها إلاّ بالمحلِّل ، ولو
كان للمسلم زوجةٌ ذمّية فطلّقها ثلاثاً ، فتزوّجت بذمّي ، وطلّقها ، حلّت للأوّل .
5060 . الثاني : إذا أسلم الذمّي وتحته أكثر من أربع حرائر ذميّات ، اختار
أربعاً منهنّ ، كالحربي لا فرق بينهما إلاّ في شئ واحد ، وهو أنّ الحربيّ إذا قهر
امرأة منهم ، وكان يعتقد ذلك نكاحاً ، وأسلموا ، أقرّ على ذلك ، بخلاف الذمّي ،
فإنّه لا يقرّ على مثل ذلك ، لأنّ أهل الذمّة لا يجوز لهم ذلك ، وعلى الإمام الذّبُّ
عنهم ودفع من قهرهم .
والمستأمن إذا قهر امرأة على نفسها ، وكان يعتقد ذلك نكاحاً ، أقرّ عليه إذا
أسلما ، لأنّ المستأمنين لا يلزم الإمام ( 1 ) نصرتهم ، وإنّما هم آمنون من المسلمين
وأهل الذمّة ، ولهذا لو قصدهم أهل الحرب لم يلزم الإمام دفعهم بخلاف
أهل الذمّة .
5061 . الثالث : إذا تزوّج مجوسيٌّ أو وثنيٌّ بذمّية أقرّهما الحاكم إذا ترافعا
إليه ، وكذا لو تزوّج ذميٌّ بمجوسيّة أو وثنيّة ، ولو تزوّج مرتدٌّ بمرتدّة لم يقرّا عليه
وإن تابا .
هامش
1 . في « أ » : لا يلزمهم الإمام .