5057 . الخامس : إذا كان تحت المشرك ثماني مشركات ، فأسلم وأسلمن
معه ، فارتدّ قبل أن يختار ، وقف النكاح على انقضاء العدّة ، فإن أراد أن يختار
أربعاً حال ارتداده ، لم يكن له ذلك ، فإن عاد قبل الانقضاء ، كان له الاختيار ، وإن
انقضت قبل رجوعه ، حصلت البينونة منهنّ حين الارتداد .
5058 . السادس : إذا كان تحت المسلم كتابيّةٌ فانتقلت عن دينها إلى مالا
يقرّ أهلُه عليه ، كعبادة الأصنام ، لم تقرّ عليه إجماعاً ، فيحتمل عدمُ قبول غير
الإسلام منها وقبول الرجوع وقبول أيّ دين يقرّ أهلُه عليه ، فإن كان الانتقال قبل
الدخول ، انفسخ النكاحُ ، وإن كان بعده ، فإن رجعت إلى دين الإسلام ، أو دينها ،
أو دين يقرّ عليه على الخلاف في العدّة ، فهما على النكاح ، وإلاّ بانت
بانقضاء العدّة .
وإن انتقلت إلى دين يقرّ عليه ، فإن كان إلى اليهوديّة أو النّصرانيّة ، فإن قلنا
بقبوله ، كان النكاحُ بحاله ، وإلاّ انفسخ العقدُ إن كان قبل الدخول ، ووقف على
انقضاء العدّة إن كان بعده .
وإن انتقلت إلى المجوسيّة ، انفسخ العقد قبل الدخول ، ووقف على
الانقضاء بعده ، فإن رجعت في العدّة أو أسلمت ، فهما على النكاح إن قلنا بقبول
الرجوع ، وإن خرجت العدّة ، انفسخ النكاح .
ولو انتقلت زوجةُ الذمّي إلى غير دينها من ملل الكفر ، وقع الفسخ في
الحال ، ولو عادت إلى دينها فكذلك ، بناء على أنّه لا يقبل منها إلاّ الإسلام .
تحرير الأحكام — صفحة 500
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٠٠