ثمّ إن كان المرتد الرجل عن فطرة ، انفسخ النكاحُ في الحال ، ووجب قتلُهُ ،
وتعتدّ المرأةُ عدّة الوفاة ، ولا تُعاد عليه لو تاب ، وإن كان عن غير فطرة ، وقف
الفسخ على انقضاء عدّة الطلاق ، فإن انقضت ولم يرجع ، فلا نكاح بينهما ، وإن
رجع في أثنائها ، كان أملكَ بها .
ولو كان المرتدُّ المرأةَ ، انتظرت عدّة الطلاق ، فإن رجعت ، كان أملكَ بها ،
وإلاّ فلا نكاح بينهما ، ويتبيّن انفساخُ النكاح من حين الارتداد لا من حين انقضاء
العدّة .
ولو ارتدّا معاً فالتفصيل كما قلناه .
5054 . الثاني : المرتدّ يُمْنَعُ من وطء الزوجة المسلمة المدخول بها ، لأنّ
النكاح موقوفٌ على انقضاء العدّة ، فإن وطئها ولم يرجع في العدّة ، كان عليه مهرُ
المثل ، وكذا لو كانت هي المرتدّة فوطئها ، أو ارتّدا معاً ، وإن رجعا أو رجع المرتدّ
منهما في العدّة ، فلا مهر لذلك الوطء عليه .
5055 . الثالث : المرتدّة لا يصحّ نكاحُها للمسلم لشركها ، ولا للكافر لتحرّمها
بالإسلام [ السابق ] .
5056 . الرابع : إذا أسلم زوجُ المشركة دونها ثمّ ارتدّ ، فإن أقامت الزوجةُ
على الشرك حتّى انقضت العدّة من حين أسلم ، فقد بانت منه من حين الإسلام
باختلاف الدين ، وإن أسلمت في الأثناء تبيّن عدمُ البينونة باختلاف الدين ،
ويضرب لها عدّة من حين ارتدّ ، فإن عاد إلى الإسلام قبل انقضائها ، فهما على
الزوجيّة ، وإن لم يعد حتّى انقضت ، فقد بانت من حين الارتداد .
تحرير الأحكام — صفحة 499
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٩٩