تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ثمّ إن كان المرتد الرجل عن فطرة ، انفسخ النكاحُ في الحال ، ووجب قتلُهُ ، وتعتدّ المرأةُ عدّة الوفاة ، ولا تُعاد عليه لو تاب ، وإن كان عن غير فطرة ، وقف الفسخ على انقضاء عدّة الطلاق ، فإن انقضت ولم يرجع ، فلا نكاح بينهما ، وإن رجع في أثنائها ، كان أملكَ بها . ولو كان المرتدُّ المرأةَ ، انتظرت عدّة الطلاق ، فإن رجعت ، كان أملكَ بها ، وإلاّ فلا نكاح بينهما ، ويتبيّن انفساخُ النكاح من حين الارتداد لا من حين انقضاء العدّة . ولو ارتدّا معاً فالتفصيل كما قلناه . 5054 . الثاني : المرتدّ يُمْنَعُ من وطء الزوجة المسلمة المدخول بها ، لأنّ النكاح موقوفٌ على انقضاء العدّة ، فإن وطئها ولم يرجع في العدّة ، كان عليه مهرُ المثل ، وكذا لو كانت هي المرتدّة فوطئها ، أو ارتّدا معاً ، وإن رجعا أو رجع المرتدّ منهما في العدّة ، فلا مهر لذلك الوطء عليه . 5055 . الثالث : المرتدّة لا يصحّ نكاحُها للمسلم لشركها ، ولا للكافر لتحرّمها بالإسلام [ السابق ] . 5056 . الرابع : إذا أسلم زوجُ المشركة دونها ثمّ ارتدّ ، فإن أقامت الزوجةُ على الشرك حتّى انقضت العدّة من حين أسلم ، فقد بانت منه من حين الإسلام باختلاف الدين ، وإن أسلمت في الأثناء تبيّن عدمُ البينونة باختلاف الدين ، ويضرب لها عدّة من حين ارتدّ ، فإن عاد إلى الإسلام قبل انقضائها ، فهما على الزوجيّة ، وإن لم يعد حتّى انقضت ، فقد بانت من حين الارتداد .