ولو أسلمت الوثنيّة دونه ، فتزوّج بأُختها ، فإن انقضت العدّةُ وهو على الشرك ،
انفسخ نكاحُ الأُولى حين اختلاف الدّين ، وصحّ نكاح الثانية ، ولو أسلم هو
والأُخرى في العدّة ، تخيّر من شاء من الأُختين .
5049 . العاشر : لو تزوّج المشرك متعةً ثمّ أسلما بعد انقضاء المدّة ، فلا
نكاح بينهما ، وإن أسلما قبلها ، كان النكاحُ باقياً إلى حين الانقضاء ، ولو أسلم
الزوجُ أوّلاً بعد الدخول ، انتظرت العدةُ ، فإن أسلمت وقد بقي من الأجل شئ ،
كان أملك بها تلك المدّة ، وإلاّ فلا نكاح ، وهل يرجع من المهر بنسبة المدّة الفائتة
بعد إسلامه ؟ الأقربُ ذلك .
ولو أسلم قبل الدخول ، فانقضت المدّة والعدّة وهي مشركةٌ ، فالأقربُ ،
ثبوتُ نصف المهر لها .
ولو أسلمت دونه قبل الدخول ، فالأقربُ عدمُ المهر ، وينفسخ النكاح في
الحال ، فلو أسلم في المدّة لم يملك نكاحَها ، وإن كان بعد الدخول ثبت لها من
المهر بقدر ما استوفاه من الأيّام ، والأقربُ ثبوتُ الباقي ، لأنّ الامتناع منه .
5050 . الحادي عشر : لو تزوّج المشرك بشرط الخيار أبداً ، انعقد فاسداً ،
فإن أسلما لم يقرّا على النكاح إلاّ بعقد مستأنف ، سواء كان الخيار لهما أو
لأحدهما ، ولو كان الخيارُ إلى مدّة ، فإن أسلما قبل انقضائها أقرّا عليه .
5051 . الثاني عشر : لو تزوّج بها وهي مُعتدّةٌ ، فإن أسلما وهي في العدّة ،
لم يقرّا عليه ، لأنّه لا يجوز ابتداؤُه في حال الإسلام ، وإن أسلما بعد انقضائها
أقرّا عليه .
تحرير الأحكام — صفحة 497
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٩٧