النكاح منهنّ ( 1 ) وتصحيح العقد الأوّل فيهنّ ، فلو أسلم عن ثمان وأسلم معه أربعٌ ،
فإن اختارهنّ انفسخ نكاحُ البواقي ، وان تربّص إسلام البواقي ، فماتت
المسلمات قبل إسلامهنّ ، ثم أسلمن ، لم يبطل الاختيار ، فإن اختار الأحياءَ لم
يرث الموتى ، وان اختار الموتى ورثهنّ .
5047 . الثامن : ليس الاختيار كالفسخ ، بل بينهما مخالفة في الحكم ، فلو
أسلم وتحته خمس فأسلمت واحدةٌ فاختارها صحّ ولو أسلمت ثانيةٌ فاختارها
أيضاً صحّ ، وهكذا إلى الأربع فتنقطع ( 2 ) عصمةُ الخامسة ، ولو اختار فسخَ نكاح
المسلمة أوّلاً ، لم يكن له ذلك ، لأنّه لا يملك فسخَ النكاح في واحدة حتّى يزيد
عدد المسلمات على الأربع ، فلو أسلمت البواقي ، فالأقربُ جوازُ اختيار نكاح
من فسخ نكاحَها أوّلاً ، لوقوع الفسخ لاغياً .
ولو قال حين أسلم : كلّما أسلمت واحدة فقد اخترت فسخ نكاحها لم
يصحّ ، سواء قصد الفسخَ ، أو الطلاقَ ، ولا يثبت اختيارها لو قصد الطلاق ، لأنّه
تعليق للفسخ بالشرط ، ومن شرطه التنجيز وعلّق الطلاق به ، فكان باطلاً أيضاً ،
ولا اعتداد به في الاختيار ، لأنّه تعليق للنكاح على شرط ، إذ تعليق الطلاق
عليه يستلزمه .
5048 . التاسع : لو أسلم وتحته وثنيّةٌ مدخولٌ بها باقية على الشرك ،
فتزوّج بأُختها ، أو أربع سواها في عقد واحد قبل انقضاء عدّتها ، كان العقدُ فاسداً ،
لا موقوفاً ، وكذا لو كان تحته أربع وثنيّات ، فتزوّج بالخامسة قبل انقضاء العدّة ،
هامش
1 . هكذا في « أ » ولكن في « ب » : تبيين لمن كان صحيح النكاح منهنّ وتصحيح النكاح منهنّ .
2 . في « أ » : فسقط .