5043 . الرابع : الاختيار قد يكون قولاً ، مثل « اخترتكِ » أو « اخترتُ نكاحكِ » أو
اخترت « حَبْسكِ » أو « أمسكتكِ » أو « امسكتُ نكاحكِ » أو « ثبّتّكِ » أو « ثبّتّ
نكاحكِ » وما أشبه ذلك .
وقد يكون فعلاً بأن يطأ ، أو يُقَبّل ، أو يلمس بشهوة على إشكال فيهما ، ولو
رتّب في الاختيار ثبت عقدُ الأربع الأُولى واندفع البواقي ولو قال لما زاد على
الأربع : اخترتُ فراقكنّ ، اندفع وثبت نكاح البواقي .
ولو قال للأربع : اخترتكنّ أو أمسكتكنّ صحّ نكاحهنّ ، واندفع البواقي .
ولو قال للأربع : طلّقتكنّ ، ثبت نكاحُهُنّ وطُلّقن ، وانفسخ نكاح البواقي ،
وكذا لو طلّق واحدةً ، ثبت نكاحها ، وطُلّقت ، وكان له اختيار ثلاث .
وإن قال للأربع : فارقتكنّ ، لم يكن اختياراً واندفع نكاحُهُنّ ، وثبت
عقدُ البواقي .
والظهار والإيلاء ليسا اختياراً على إشكال ، إذ لو حلف على الأجنبيّة ألاّ
يطأها ، ثمّ تزوّجها ووطئها وجبت الكفّارة ، والظهار يواجه به غير الزوجة ، فإن
اختار غيرَ مَنْ ظاهر ، أو آلى منها ، سقط حكمُهُما ، وإن اختار إحداهما تعلّق بها
حكمهما وكان العود من حين الاختيار إن لم يفارقها ، ومدّة الإيلاء من
حين الاختيار .
وقال الشيخ ( رحمه الله ) : الّذي يقتضيه مذهبُنا أنّ الظهار والإيلاء اختيار ، إذ لا يقعان
بغير الزوجة ( 1 ) وفيه قوّة .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 237 .