ولو قذف إحداهنّ ، فإن اختارها ، سقط الحدّ بالبيّنة أو باللعان ، وإن اختار
غيرها ، ثبت الحدّ إلاّ مع البيّنة ، هذا إذا طلّق ، أو ظاهر ، أو آلى ، أو قذف بعد
إسلامهنّ ، ولو كان قبله ، فإن انقضت العدّةُ ، عُزِّر عن القذف ، وله دفعه بالبيّنة
خاصّة ، وسقط حكم البواقي ، فإن أسلمن فيها ، فإن اختار غيرها ، فلا حكم ، وإن
اختارها ثبت حكمُ الجميع ، وفي القذف التعزيرُ أيضاً ، وله دفعُهُ بالبيّنة واللعان .
5044 . الخامس : لو أسلم وأسلم ما زاد على الأربع معه ، وجب أن يختار
أربعاً ، وليس له اختيار ما دونهُنّ ، كما أنّه ليس له اختيار الزائد ، ولا يجب
اختيارهنّ دفعةً بل يجوز متعاقباً .
5045 . السادس : لو قال لأربع : فسختُ نكاحهنّ ، وقصد حلّ النكاح فسخاً ،
انفسخ عقدهنّ إن كان الباقي أربعاً فما زاد ، ولو كان الباقي أقلّ من أربع لم يجز ،
وهل يكون لاغياً حتّى يثبت الاختيار للأربع من الجميع أو يثبت نكاح البواقي
ويتخيّر إتمام الأربع من اللواتي فسخ نكاحهنّ ؟ الأقربُ الثاني .
ولو قصد بالفسخ الطلاقَ ، لم يقع الطلاق إلاّ أن يكون ممّن يعتقد ذلك ،
فيقع وأمّا في غيره فلا ، وهل يكون اختياراً لمن قصدهنّ بالطلاق بلفظ الفسخ ؟
فيه إشكال ، أقربه ذلك .
ولو كنّ أربعاً لا غير ، فأسلمن معه ، ثبت نكاحُهُنّ ، ولا خيار له ، فإن قال :
فسخت نكاحهنّ ، لم يصحّ ، سواء قصد حلّ النكاح أو الطلاق ، لأنّ الفسخ إنّما
يكون بالعيب .
5046 . السابع : الاختيار ليس ابتداء عقد ، وإنّما هو تبيينٌ لمن كان صحيحَ
تحرير الأحكام — صفحة 495
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٩٥