الوارثات ، ويحتمل هنا أن يختار الكتابيّات ، فلا يرثن وقوّاه الشيخ ، ( 1 ) فيكون
ميراثاً لباقي الورثة ، ويحتمل الإيقافُ حتّى يصطلحن ، كما يوقف الميراث مع
الحمل ، وإن شككنا في إرثه إلاّ أنّ نصيبهنّ لا يدفع إليهنّ مع اصطلاحهنّ حتّى
يصطلحن مع بقيّة الورثة الذين يكون لهم نصيبُ الزوجات إن لم تكن وارثات ،
لتردّده بينهم ، 2 بخلاف الأُولى لتيقّن إرث الزوجات هناك .
5042 . الثالث : اختلاف الدين فسخٌ لاطلاقٌ ، وكذا الاختيار فلا يعد في الثلث ،
فإن أسلم وعنده وثنية أو مجوسيّةٌ قبل الدخول ، انفسخ النكاحُ ، وكان لها نصف
المسمّى إن كان مباحاً ، وإلاّ فنصف مهر المثل ، وإن لم يسمّ شيئاً فهي مفوّضةٌ لها
المتعةُ ، وإن كان بعد الدخول ، وجب المسمّى المباح كملاً ، ومهرُ المثل إن لم
يسمّ أو سمّى حراماً .
ولو أسلمت هي أوّلاً ، فإن كان قبل الدخول ، سقط المهرُ بأجمعه ، وإن
كان بعده ، ثبت الجميعُ .
ولو أسلما دفعةً أو كانت كتابيّة ، فالنكاح بحاله ، وكذا الصّداق المباح ، ولو
قالا : سبق إسلام أحدنا قطعاً ، ولا نعلم التعيين ، فإن لم تكن المرأة قبضت شيئاً
من المهر ، فليس لها المطالبةُ ، لإمكان سبقها ، وإن كانت قبضَتْهُ ، رجع الزوّجُ
بنصفه خاصّة ، وليس له المطالبة بالباقي ، لإمكان سبقه ، فيوقّف حتّى يتبيّن .
ولو اختلفا في السابق ، فالقولُ قولُها استصحاباً للمهر ، ولو ادّعى
الاستصحابَ في الإسلام ، وادّعت سبقَ أحدهما فالأقوى تقديمُ قول الزّوج
عملاً باستصحاب النكاح .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 233 .
2 . أي بين الزوجات الوارثات والورثة .