لو كنَّ أكثر من أربع حرائر وثنيّات ، فأسلمن في العدّة مع الدخول ، وجب عليه
أن يختار أربعاً ، ويفارق البواقي من حين الاختيار ، ويعتددن من تلك الحال ، فإن
امتنع من الاختيار سجنه الحاكمُ ، فإن اختار ، وإلاّ أخرجه وعزّره ، فإن امتنع أعاده
إلى السّجن ، فإن اختار ، وإلاّ أخرجه ثانياً وعزّره ، فإن اختار ، وإلاّ أعاده إلى
السّجن ، وهكذا إلى أن يختار ، وليس للحاكم أن يختار عنه ، ولو جنّ بعد إسلامه
اختار الوليّ عنه .
5041 . الثاني : يجب على الزوج الإنفاقُ على الجميع إلى أن يختار ، فتسقط
النفقة على من اختار فراقَها ، فإن مات قبل الاختيار وتحته ثماني نسوة ، وجبت
عدّة الوفاة على الجميع ، فإن كنّ حوامل اعتددن بأبعد الأجلين ، وإن كنّ آيسات
أو صغائرَ اعتددن بأربعة أشهر وعشرة أيّام ، وإن كنّ من ذوات الأقراء اعتددن
بأبعد الأجلين أيضاً ، وهو أربعة أشهر وعشرة أيّام وثلاثة أقراء ، ويوقف سهم
الزوجة لهنّ ، فان اصطلحن إمّا بالتخصيص لبعضهنّ ، أو بالتفضيل له ، أو
بالمساواة ، دفع الثمن إليهنّ ، وان لم يصطلحن ، بقي موقوفاً ، فإن طلبت الأربع
فما دون منه شيئاً ، لم يعطين ، وإن طلبت خمس منهنّ أعطين ربع الثمن مع
الولد ، وربع الربع مع عدمه ، تضعن به ما اصطلحن عليه ، وإن طلبت ستٌّ أُعطين
نصفه ، وهكذا ، ويوقف الباقي ، ولا يسقط حقّ من أخذ ممّا تخلّف ، ولو كان
فيهنّ مولّياً عليها لم يكن للوليّ أن يأخذ أقلّ من ثمن الموقوف ، لأنّه أقلّ
نصيبها مع القسمة .
ولو كنّ أربعَ وثنيّات وأربعَ كتابيّات ، فأسلمت الوثنيّات مع إسلامه ثمّ
مات قبل الاختيار ، احتمل أن لا يوقف شئ ، لأنّ الإيقاف ( 1 ) إنّما يكون مع تيقّن
هامش
1 . في « ب » : الإنفاق .