5036 . الحادي عشر : لو أسلم عن حرّة وأربع زوجات إماء ، فأسلم الإماء
معه ثمّ أُعتقن وتأخّرت الحرّةُ قال الشيخ : لم يكن له اختيار الإماء قبل العتق ،
لتمسّكه بالحرّة ، ولا بعده ، لأنّ وقت الاختيار وقت اجتماع إسلامه واسلامهنّ
وهنّ حينئذ إماء ( 1 ) فإن لم يختر وأسلمت الحرّة في العدّة ، ثبت نكاحُها ، وانفسخ
نكاحهنّ ، إلاّ أن تخيّر فله أن يختار اثنتين ، وإن لم تسلم اختار اثنتين من الإماء لا
أزيد ، لأنّ المراعى وقت ملك الاختيار - وهنّ حينئذ إماء - لا وقت وجوده .
ولو خالف واختار ، فإن أسلمت الحرّةُ في العدّة ، انفسخ نكاحُ البواقي
والّتي اختارها ، إلا أن تخيّر الحرّة ، وإن لم تسلم ففي صحّة نكاح الاثنتين اللتين
اختارهما احتمال .
أما لو أعتقن قبل إسلام الزّوج وإسلامهنّ ، ثم أسلم وأسلمن ، أو بعد
إسلامه قبل إسلامهنّ ، ثمّ أسلمن ، كان له أن يختار أربعاً ، لأنّ حالة الاختيار حالة
اجتماع إسلامه وإسلامهنّ ، فإن اختارهنّ ، انفسخ نكاحُ الحرّة باختياره إن
أسلمت في العدّة ، وباختلاف الدين إن لم تسلم ، وإن أخّر الاختيار حتّى تسلم
الخامسة قال الشيخ : كان له ذلك 2 ويحتمل إلزامه باختيار ثلاث منهنّ وتأخير
اختيار الرابعة ، لينظر حال الخامسة ، إذ يلزمه نكاح ثلاث منهنّ ، فلا معنى لتأخير
الثلاث الأُخر ، فإن أسلمت في العدّة ، تخيّر بينها وبين الرابعة ، وإن انقضت عن
الشرك ، ثبت عقدُ الأربع .
5037 . الثاني عشر : لو أسلم العبد عن أمتين وأربع حرائر ، فأسلمن ، كان
له أن يختار أمتين وحرّةً ، أو حرّتين ، وليس للأمتين أن تختارا فراقه ،
هامش
1 . المبسوط : 4 / 225 .
2 . المبسوط : 4 / 226 .