العينَ إلى الوكيل من غير تصديقه في الوكالة ، فحينئذ إن رجع المالك عليه ، رجع
هو على الوكيل ، وكذا لو صدّقه ، وتعدّى الوكيل ، أو فرّط ، استقرّ الضمان عليه ،
فإن رجع على الدافع ، رَجَعَ الدافعُ على الوكيل لتفريطه دون العكس .
ولو كان الحقّ ديناً ، لم يكن للمالك الرجوعُ على الوكيل وإن كذّبه ، بل
يرجع على الدافع خاصّة ، ويرجع الدافع بما أخذه الوكيل ( 1 ) ويكون قصاصاً بما
أخذ منه صاحب الحق .
وإن كان قد تلف في يد الوكيل ، لم يرجع الدافع عليه إن كان قد صدّقه
أوّلاً ولم يفرّط ، ولو تلف بتفريط ، أو لم يكن قد صدّقه الدافع ، رجع عليه .
ولو جاء رجلٌ وادّعى أنّه وارث صاحب الحقّ ( خاصّة ) ( 2 ) وأنّه قد مات ،
فأنكر من عليه الحقُّ ، لزمه اليمين على نفي العلم ، وكذا يلزم اليمين في كلّ
موضع لو أقرّ لزمه الدّفع ، ولو صدّقه ، لزمه الدفع إليه في العين والدين إجماعاً .
ولو ادّعى أنّ صاحب الحقّ أحاله عليه ، فصدّقه ، فالوجه وجوب الدفع
إليه ، ولو كذّبه ، توجّهت عليه اليمين .
هامش
1 . في « ب » : فيما أخذه الوكيل .
2 . ما بين القوسين يوجد في « ب » .