الفصل السابع : في الأحكام
وفيه سبعة وثلاثون بحثاً :
4132 . الأوّل : يجوز التوكيل في مطالبة الحقوق وإثباتها والمحاكمة فيها ، سواء
كان الموكِّلُ غائباً ، أو حاضراً ، صحيحاً ، أو مريضاً ، وليس للخصم أن يمتنع من
مخاصمة الوكيل ، وإن كان الموكِّلُ حاضراً .
4133 . الثاني : كلّ ما جاز التوكيل فيه جاز استيفاؤه في حضرة الموكِّلِ وغيبته ،
سواء كان قصاصاً ، أو حدَّ قذف ، أو غيرهما ، وكذا يجوز للوكيل في الطلاق
وإيقاعه ، وإن كان الموكِّلُ حاضراً ، خلافاً للشيخ ( 1 ) .
4134 . الثالث : إذا وكَّله صار بمنزلته فيما وُكِّلَ فيه ، فإن وَكَّلَهُ عامّاً ، قام مقامه في
جميع الأشياء ، وإن كان خاصّاً ، فكذلك فيما عيّنه من غير تعدّ . ( 2 )
وعلى التقديرين إنّما يُمضي تصرّفُ الوكيل مع اعتبار المصلحة للموكِّلِ ،
ولا يملك الوكيلُ من التصرّف إلاّ ما يقتضيه إذن موكِّله من جهة النطق ، أو
العرف ، ولو وكَّلَه في التصرّف في زمن معيّن ، لم يملك ( 3 ) التصرّفَ في غيره .
4135 . الرابع : ليس للوكيل مخالفةُ الموكِّلِ ، فإن فعل ، وقف تصرُّفُه
هامش
1 . النهاية : 319 .
2 . وفي النسخ « بعد » أو « نقد » والصحيح ما أثبتناه .
3 . في « أ » : لم ينفذ .