على الإجازة مع تعلّق الغرض بالتخصيص ، فلو عَيَّنَ له السوق الّتي يبيع فيها ،
فباع في غيرها بذلك الثمن ، أو أزيد ، قال الشيخ : يصحّ ( 1 ) والوجه إن كان للموكِّلِ
غرض في التخصيص ، بأن يكون السوقُ معروفاً بجودة النقد ، أو كثرة الثمن ، أو
حلّه ، أو صلاح أهله ، أو المودّة ( 2 ) بين المالك وبينهم ، وقف على الإجازة مع
التعدّي ، وإلاّ فالوجه ما قاله الشيخ .
ولو عيّن له المشتري ، لم يجز له بيعه على غيره بذلك الثمن أو أزيد .
4136 . الخامس : لو اشترى غيرَ ما عَيّن له شراءه ، لم يلزم في حق الموكِّل ،
ثمّ إن كان قد اشترى بالعين ( 3 ) ، فالوجه وقوفه على الإجازة ، ولو قيل : بالبطلان ( 4 )
وكان قد ذكر الموكِّلَ في العقد ، أو صدّقه البائع ، أو أقام بيّنةً ، لم يَلْزَم الوكيلَ البيعُ ،
وَرَدَّ البائعُ ما أخذه .
وإن لم يذكره ، ولم يصدّقه ، ولا بيّنة هناك ، حلف البائع على انتفاء العلم ،
ولَم يَلْزَمْه ردُّ شئ .
وكذا لو ادّعى البائع أنّه باع مالَ غيره بغير إذنه ، فالقول قول المشتري في
الملكيّة للبائع لا في إذن الغير ، وكذا القولُ قولُ البائع لو ادّعى المشتري أنّه باع
مالَ غيره بغير إذنه ، وقال البائع : بل ملكي أو ملك موكِّلي .
ولو اتّفق البائع والمشتري على ما يُبطل البيع وقال الموكِّلُ : بل البيع
صحيحٌ ، فالقولُ قولُه مع اليمين ، ولا يَلْزَمُهُ ردُّ ما أخذه عوضاً .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 380 .
2 . في « أ » : لمودّة .
3 . يأتي الشق الثاني بعد أسطر وهو قوله : « وإن كان الشراء في الذمّة » .
4 . لاحظ المغني لابن قدامة : 4 / 249 - 250 .