تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
ولو أسلمت الكتابيّةُ دونَ زوجها ، فإن كان قبل الدخول ، انفسخ العقدُ ولا مهر لها ، وإن كان بعده انتظر عدّة الطلاق ، فإن أسلم فيها ، كان النكاح باقياً ، وإن انقضت على كفره ، بانت منه ، ولها المهر ، وقال الشيخ : إن كان الزوج بشرائط الذمّة ، كان النكاح باقياً غير أنّه لا يمكن من الخلوة بها ولا من الدخول عليها ليلاً ( 1 ) وليس بمُعتمد . والعدّة للحرّة ذات الأقراء ثلاثة ، وللأمة قُرءان ، ولغيرها ثلاثة أشهر ، ولو كانت آيسةً في سنّ من تحيض ، انتظرت العدّة بالأشهر أيضاً مع الدخول . 5027 . الثاني : إذا أسلمت دونه بعد الدخول ، فقد قلنا أنّها تنتظر العدّة ، وعليها نفقتها ، سواء خرجت العدّة وهو باق على الشرك ، أو أسلم قبل الانقضاء . 5028 . الثالث : غير الكتابيّين من أيّ أصناف الكفّار كانوا ، إذا أسلم أحد الزوجين منهم ، فإن كان قبل الدخول ، انفسخ النكاح في الحال ، سواء كان المسلمُ الرجلَ أو المرأةَ ، ولو كان بعد الدخول انتظرت العدّة ، فإن أسلم الآخر فيها ، كان النكاح باقياً ، وإلاّ انفسخ العقد ، ولا فرق بين أن يكون المسلمُ الرجلَ أو المرأةَ ، ولا اعتبار بالدار في هذا الحكم ، وعلى الزوج نفقةُ العدّة مع الدخول ، كما قلنا هاهنا إن كانت هي المسلمة ، ولو كان المسلم هو ، فإن انقضت العدّة قبل إسلامها ، لم تكن لها نفقةٌ ، وإن أسلمت في الأثناء كان لها النفقة عن المستقبل ، وفيما مضى وجهان ، أقواهما السقوطُ . فلو قال : أسلمتِ بعد شهرين من إسلامي ، فلا نفقة فيهما عليّ ، وقالت : بل
هامش
1 . النهاية : 457 .