المجوس « فقيل : كان لهم كتاب ، ثمّ نُسِخَ ورُفِعَ من بين أظهرهم ، فلهم شبهة
كتاب ، فلحقوا بالكتابيين في أحكامهم .
أمّا السامرة فهم قوم من اليهود ويخالفونهم في بعض الفروع ، فحكمهم
حكم أهل الذمّة وقيل : ليسوا منهم ، فحكمهم حينئذ حكم الحربيّين .
أمّا الصابئون ، فقيل : هم نصارى ، وقيل : إنّهم يخالفونهم في الأُصول ،
ويقولون إنّ الفلك ناطق ، ويعبدون الكواكب ، فحكمهم حكم الحربيّين أيضاً .
وأمّا من له كتاب غير التوراة والإنجيل من الكفّار ، فحكمهم حُكمُ
الحربيّ أيضاً ، وذلك مثل صحف إبراهيم وزبور داود .
وأمّا من انتقل إلى دين أهل الكتاب ، فإن كان بعد النسخ ، كانوا بحكم
الحربيّين أيضاً ، وإن كان قبله ، فحكمهم حكم أهل الذمّة .
5025 . الثالث : إذا قلنا بجواز نكاح الذمّيّة ، ثبت لها ما ثبت للزوجات
المُسلمات من الحُقوق ، كالسكنى ، والنفقة ، والكسوة ، والقسم ، وأحكام الإيلاء
من مطالبته بالفئة عند انتهاء المدّة أو الطلاق ، ويثبت له عليها حقوقُ الأزواج ،
كالتمكين من الاستمتاع ، والسكنى حيث شاء ، ويجوز له وطؤها قبل الغسل من
الحيض أو النفاس عند انقطاعهما ، ولو قلنا بالمنع في المسلمة فكذا هاهنا ،
فيلزمها الغسل ، وإن لم يصحّ منها النيّة ، تحصيلاً لحقّ الآدميّ وإن تعذّر تحصيل
حقّ الله تعالى ، وكذا لو كانت مسلمة مجنونة ، فإنّه يجبرها على الغسل ، وإن لم
يصحّ منها النيّة ، وأمّا الغسل من الجنابة ، فالأقرب أنّه ليس له إجبارها عليه .
والحاصل أنّ كلّ ما يمنع من الاستمتاع ، فله إجبارها على إزالته ، وكلّ ما
تحرير الأحكام — صفحة 482
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٨٢