إبقاؤها ، وإن كانت تالفةً لم يضمنها المستودع ، وفي تضمين الوكيل إشكال ،
أقربه العدم .
4130 . التاسع عشر : إذا ادّعى خيانةَ وكيله ، لم يُسَمعْ إلاّ مع التعيين ، وحينئذ
يكون القولُ قولَ الوكيل مع يمينه وعدم البيّنة ، ويستحقّ الجُعْلَ إن كان شُرِطَ له ،
ولو نكل ، حلف الموكِّلُ ويثبت الخيانة ، وقاصّه ، ( 1 ) فإذا كان له جُعْل على البيع ،
كان له المطالبةُ به من قبل أن يتسلَّم الموكّلُ الثمنَ .
ولو قال : وكَّلْتُك في بيع مالي ، فإذا سَلَّمْت الثمنَ إليَّ فلك كذا ، استحق
الجُعْلَ بعد التسليم .
4131 . العشرون : إذا ادّعى الوكالةَ عن الغائب في قبض حقّه ، فإن أقام بيّنةً ،
انتزعه ، وإن لم يُقمْ بيّنةً ، وأنكر الغريم لم يتوجّه عليه اليمين ، وإن ادّعى عليه
العلمَ ، سواء كان الحقّ ديناً ، أو عيناً ، كالوديعة وشبهها ، ولو صدّقه لم يؤمر
بالتسليم إليه في الدين والعين معاً على إشكال في الدين .
فإن دفع إليه مع التصديق أو عدمه ، وصدّقه الموكِّلُ برئ الدافع ، وإن كذّبه ،
فالقولُ قولُه مع اليمين ، فإن كان الحقُّ عيناً موجودةً في يد الوكيل ، كان له
أخذها ، وله مطالبة من شاء بردّها ، فإن طالب الدافع ، فللدافع مطالبة الوكيل .
وإن تلفت العينُ ، أو تعذّر ردُّها ، رجع صاحبُها على من شاء ( بردّها ) ( 2 )
وعلى أيهما رجع ، لم يكن للمأخوذ منه مطالبةُ الآخر إلاّ أن يكون الدافع دَفَعَ
هامش
1 . من الجعل الذي للوكيل على ذمّة الموكِّل .
2 . ما بين القوسين يوجد في « ب » .