أمّا من انعتق بعضه ، فالأقربُ أنّه بحكم الحرّ في العدد .
وحكم العبد بحساب ما فيه من الجهتين ، ولا يباح له أكثر من حرّتين أو
أمتين أو حرّة وأمتين .
5015 . السابع : لا تحرم الحامل من الزنا على الزاني ، ولا على غيره ، ولا يفتقر
في إباحة العقد عليها إلى الوضع .
5016 . الثامن : من طلّق الحرّة ثلاث طلقات بينها رجعتان ، حرمت عليه
حتّى تنكح زوجاً غيره ، سواء كانت تحت حرٍّ أو عبد ، فإذا طلّقها الثاني أو مات
عنها ، جاز للأوّل العقدُ عليها إن حصل شرائط المحلل الآتية فيما بعد ، وهكذا
دائماً في طلاق السنّة تحرم بعد كلّ ثلاث وتحلّ مع المحلِّل ، أمّا طلاق العدّة فقد
بينّا أنّها تحرم في تسع .
أمّا الأمة فإذا طلّقها زوجها الحرّ أو العبد طلقتين ، حرمت على الزوج حتّى
تنكح غيره ، فإذا نكحت غيره وفارقها ، جاز للأوّل العقدُ عليها ، وهكذا تحرم بعد
كلّ طلقتين ، وتحلّ مع المحلِّل ، والإشكال في الفرق بين طلاق العدّة والسنّة في
الأمة تقدّم ، ومن انعتق بعضها ففي عدد طلاقها إشكال .
5017 . التاسع : من مَنَعَ من نكاح الأمة مع وجود الطَوْل وأمن العنت ، سَوَّغَ
نكاحها مع وجود من يُقرضه المهرَ ، ومع رضا الحرّة بتأخير صداقها ، أو تفويض
بعضها ، لأنّ لها أن تطالبه بعرض ( 1 ) صداقها ، فيجب في الذمّة ، فيلحقه الضرّر ،
وكذا يجُوز مع وجود واهب ، واقتصر في التسويغ على الواحدة ، فإن تزوّج
أمتين دفعةً ، بطل العقد عنده ، وإن رتّب ، ثبت عقدُ الأُولى ، ولو عقد دفعةً على
أربع حرائر وأمة ، فسد عقدُ الأمة خاصّةً .
هامش
1 . في « أ » : بفرض .