ولو عقد على الحرّة دائماً ، وعنده أمة متمتع بها ، فالوجه ثبوت الخيار
للحرّة أيضاً ، وكذا لو عقد على حرّة دائماً ، ثم على أمة متمتع بها ، فان الحرّة
تتخيّر ( 1 ) وكذا لو جمعهما في عقد ، وكذا البحث لو كانت الحرّة متمتعا بها ،
والأمة دائماً .
5011 . الثالث : شرط بعض علمائنا ( 2 ) في نكاح الأمة دائماً أمرين : عدم
الطَّوْل وهو العجز ( 3 ) عن المهر والنفقة ، وخوف العنت ، وهو المشقّة من الترك ،
فمن وجد الطَّوْلَ ، أو أمن من العنت ، لم يجز له نكاح الأمة ، ومن جمع الشرطين
جاز له العقد على أمة واحدة لا غير ، والأقرب أنّهما شرطان في الندبيّة لا الجواز ،
فيكره لفاقدهما العقد على الأمة وإن كان سائغاً .
5012 . الرابع : لا يجوز للحرّ أن يعقد على أكثر من أربع حرائر بالعقد الدائم ،
فمن تزوّج أربعاً من الحرائر بالدوام ، حرم عليه ما زاد غبطة إلاّ أن يفارق إحدى
الأربع بموت ، أو طلاق ، أو ما أشبهه من اللعان وشبهه ، فإن ماتت إحداهنّ أو
طلّقها بائناً جاز له العقد على أُخرى في الحال وإن طلّقها رجعيّاً لم يجز له العقدُ
حتّى تخرج المطلّقة عن عدّتها .
ولو ادّعى إقرارها بانقضاء العدّة ، فأنكرت ، فالقولُ قولُها ، وعليه النفقة ،
وكان له أن يتزوّج بالرابعة أو بالأُخت .
ولو كان له ثلاث ، فتزوّج اثنتين في عقد واحد ، قيل : يتخيّر أيّتهما شاء ( 4 )
هامش
1 . في « أ » : تتخير بها .
2 . الشيخ في المبسوط : 4 / 214 .
3 . كذا في « ب » ولكن في « أ » : عدم الطول وهو عدم الثروة والعجز .
4 . اختاره الشيخ في النهاية : 454 ، وابن البراج في المهذب : 2 / 184 .