5010 . الثاني : لا يجوز العقد على الأمة وعنده حرّة إلاّ بإذن الحرّة ، فإن
عقد من غير استئذان ، قال الشيخ : تتخيّر الحرّة في الفسخ والإمضاء والاعتزال ، ( 1 )
وقال ابن إدريس : يقع باطلاً لا يؤثّر الرضا في صحّته بل يفتقر إلى تجديده ( 2 )
ولو قيل بوقوعه موقوفاً كان حسناً ، أمّا القول بجواز فسخ عقد الحرّة
المقدّم فضعيف .
ولو عقد عليهما في حالة واحدة كان العقد على الحرّة ماضياً ، وعقد الأمة
باطل عند الشيخ ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) ولو قيل بوقوعه موقوفاً كان وجهاً .
ولو عقد على الحرّة وعنده زوجة أمة ، كان العقد ماضياً ولا خيار للأمة
هنا ، ولا فيما تقدّم ، ثم إن كانت الحرّة عالمةً ، فلا خيار لها أيضاً ، وإن لم تكن
عالمةً بأنّ له زوجة أمة ، كانت بالخيار في عقد نفسها بين الفسخ والإمضاء ، ولا
خيار لها في عقد الأمة .
ومتى اختارت الحرّة العقد على الأمة المتقدّمة أو المتأخرة ، لم يكن لها
بعد ذلك اختيار ، ولا خيار للحرّة لو كانت له أمة ينكحها بالملك ، وحكم المتمتّع
بها حكم الدوام ، فلو تمتّع بأمة على حرّة ، كان للحرّة فسخ عقدها ، أو يقع باطلاً
على الخلاف .
ولو جمعهما في عقد ، صحّ عقد الحرّة ، وبطل عقد الأمة .
ولو عقد على الحرّة ، وعنده أمة متمتع بها ، تخيّرت الحرّة في
فسخ نكاحها .
هامش
1 . النهاية : 459 ; ولاحظ التبيان : 3 / 169 - 170 ( ذيل الآية 25 من سورة النساء ) .
2 . السرائر : 2 / 546 .
3 . لاحظ النهاية : 459 .
4 . لاحظ السرائر : 2 / 547 .