في الصحيح . ولو زنا بها في إحرامه ، فالوجه أنّها لا تحرم مؤبّداً ، ولا فرق بين
التزويج الدائم والمنقطع في ذلك .
والظاهر أنّ مراد علمائنا بالعقد في المحرم ، والعقد في ذات العدة ، إنّما هو
العقد الصحيح الّذي لولا المانع ترتب عليه أثره ، أمّا العقد الفاسد ، فإن كان العاقد
يعلم فساده ، فلا اعتبار به ، وإن لم يعلم فساده ، كمن اعتقد تسويغ نكاح الشغار
لشبهة ، ففي الاعتداد به إشكال ، أقربه أنّه كالصحيح .
5007 . الخامس : من لاعن امرأته حرمت عليه أبداً ، وكذا لو قذف زوجته
الصماء والخرساء بما يوجب اللعان لو لم تكن صماء أو خرساء ، ولو قذفها بما
لا يوجب اللعان لولا المانع لم تحرم عليه ، وكذا لو قذف غيرهما من النساء ،
سواء كانت ذات عيب أو لا ، ولو كانت صمّاء بغير خرس ، فقذفها بما يوجب
اللعان ، حرمت أبداً على إشكال .
5008 . السادس : من طلّق امرأته تسع تطليقات للعدة ، ينكحها بينها رجلان ،
حرمت على المطلِّق أبداً ، وظاهر هذه الفتوى يتناول الحرة ، لأنّ الأمة تفتقر إلى
نكاح أربعة رجال ، فحينئذ يحتمل تحريمها في الست إذ الطلقتان للأمة بمنزلة
الثلاث للحرّة ، وفيه ضعف ، وتحريمها في التاسعة إذا نكحها بينها أربعة رجال
لصدق التطليقات التسع ، ونكاح رجلين عليها ، وهو ضعيف أيضاً ، وعدم
التحريم في طرف الأمة مطلقاً ، وهو أقواها ، وإن كان لا يخلو عن نظر .
ولا فرق في التحريم في طرف الحرّة بين الزوج الحرّ وغيره ، ولو تخلّل
بين الطلقات التسع للحرّة طلقات للسُنّة ( 1 ) ونكحها أكثر من رجلين ، فالوجه
ثبوت التحريم المؤبد .
هامش
1 . في « أ » : « طلقات الستة » والصحيح ما في المتن .