الفصل الخامس : في باقي المحرّمات بقول مطلق
وفيه أربعة عشر بحثاً :
5009 . الأوّل : قد بيّنا أحكام المحرّمات على التأبيد ، وبقي حكم المحرّمات
في حال دون أُخرى ، وهذا الفصل مقصور على ذلك ، فمن عقد على امرأة حرم
على غيره نكاحها ، سواء كان العقد دائماً أو منقطعاً ما دامت في حباله ، فإذا فارقها
بموت أو طلاق جاز نكاحها ، وكذا لا يجوز الجمع بين الأُختين في النكاح
الدائم ، والمنقطع ، وملك اليمين ، وقد تقدّم ذلك ، فإن عقد على إحدى الأُختين
حرمت الأٌخرى حتّى يطلِّق الأُولى ، فإن طلّقها بائناً جاز له العقد على أُختها في
الحال ، وكذا لو ماتت ، وإن طلّقها رجعياً ، لم تحل له الثانية حتّى تخرج الأُولى من
عدتها ، فإن عقد على الثانية ، والأُولى في حبالته ، كان العقد باطلاً ، فإن وطأ الثانية
فرق بينهما ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : ولا يرجع إلى الأُولى حتّى تخرج الّتي وطأها من
عدّتها ، فإن جاءت بولد وكان جاهلاً لحق به ( 1 ) والأقرب عندي جواز الرجوع إلى
الأُولى من غير انتظار العدّة ، ولا فرق في ذلك كلّه بين الدائم والمنقطع ، وقد
روي في المتمتعة إذا انقضى أجلها : أنّه لا يجوز [ له ] العقد على أُختها حتّى
تنقضي عدّتها ، ( 2 ) والوجه عندي الاستحباب في ذلك وجواز العقد على الأُخت
بعد انقضاء الأجل في الحال .
هامش
1 . النهاية : 454 .
2 . لاحظ الوسائل : 14 / 369 ، الباب 27 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، وأفتى به الشيخ في
النهاية : 455 .