رجعيّة ، أو لم يعلم ، ولو زنى بذات عدّة بائن ، أو عدّة وفاة ، فالوجه أنّه لا تحرم
عليه ، عملاً بالأصل ، وليس لأصحابنا في ذلك نص وعلى ما قلناه من التنبيه
يحتمل التحريم مع العلم ، لأنّا قد بيّنا ثبوته مع العقد ، فمع التجرّد عنه أولى ،
وهو الأقرب .
ولو زنى بمتمتّع بها في المدّة ، حرمت أبداً ، ولو انقضت المدّة قبل انقضاء
العدّة ، فالإشكال كما قلناه في عدّة البائن ، والتحريم يحصل مع الزنا في القبل أو
الدبر ، لصدق اسم الزنا عليهما .
ولو زنى بذات بعل لشبهة ، فالوجه التحريم ، أمّا الأمة الموطوءة ، فالوجه
أنّها لا تحرم ، ولو زنى بامرأة ليست ذات بعل ولا في عدّة ، فإنّها لا تحرم عليه وإن
لم تتب ، وشرط الشيخ ( قدس سره ) في بعض أقواله التوبة ( 1 ) ، وكذا لو كانت مشهورة بالزنا ،
ولو زنت امرأته فكذلك لا تحرم عليه وإن أصرّت .
5006 . الرابع : المحرم إذا عقد على امرأة ، فإن كان عالماً بالتحريم ، حرمت
عليه أبداً ، سواء دخل بها أو لم يدخل ، وإن لم يكن عالماً بالتحريم ، فسد عقده ،
ولا تحرم مؤبّداً ، بل يجوز له العقد عليها بعد الإحلال وإن كان عالماً بالإحرام ،
ولم يفرّق علماؤنا بين الدخول وعدمه ، بل أطلقوا القول بجواز المراجعة مع
الجهالة ، إلاّ ابن إدريس ، فإنّه قال : إنّها تحرم أبداً مع الدخول وإن كان جاهلاً ( 2 ) ،
ولا نعرف مستنده في ذلك .
ولا فرق بين أن يكون الإحرام للحجّ أو العمرة ، ولا بين الإحرام الواجب
أو التطوّع ، والوجه أنّ الإحرام في الحجّ الفاسد كذلك ، ( إذ ) ( 3 ) يحرم عليه ما يحرم
هامش
1 . النهاية : 458 .
2 . السرائر : 2 / 525 .
3 . ما بين القوسين يوجد في « أ » .