الثاني ، هذا إذا تغاير الزوج ، أمّا لو تزوّج بها المطلِّق ثلاثاً في عدّتها من غير
محلِّل ، ففي التحريم مؤبّداً نظر .
ولو تزوّج بذات بعل لشبهة ، كمن طلّق رجعياً ثمّ راجع ولم يعلم المرأة
فتزوّجت بآخر بعد قضاء العدة ظاهراً ، ودخل بها الثاني ، فإنّ النكاح الثاني باطل
إجماعاً ، وهل تحرم مؤبداً ؟ لا نعرف لعلمائنا فيه فتوى ، وحمله على ذات العدة
قياس ، مع أنّ الأقرب ذلك ، وثبوت الحكم فيه بطريق التنبيه لا القياس ، وكذا لو
بلغها موت زوجها أو طلاقه ، فتزوّجت على ظاهر الحال .
ولو تزوّج بذات بعل عالماً ، حرمت أبداً « وفي رواية صحيحة عن عبد
الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« إنّ من تزوّج امرأةً ولها زوج وهو لا يعلم ، فطلّقها الأوّل أو مات
عنها ، ثمّ علم الأخير ، أيراجعها ؟ قال : لا حتّى تنقضي عدّتها » ( 1 ) .
وعن زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوّجت ، ثمّ
قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها ، قال : تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة ،
وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً . ( 2 ) وفي طريقها ابن بكير ، وهي تدلّ على مساواة
النكاح للعدّة ؟
5005 . الثالث : من زنى بذات بعل سواء دخل بها البعل أولا ، أو في عدّة
رجعيّة ، حرمت عليه أبداً ، سواء علم في حال زناه كونها ذات بعل أو عدّة
هامش
1 . الوسائل : 14 / 341 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 3 .
2 . الوسائل : 14 / 341 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 .