تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
والإنفاق عليها حتّى يموت أحدهما ، وإن لم يفضها ففي التحريم الأبدي إشكال ، والشيخان رحمهما الله أطلقا القول بالتحريم على من وطأ امرأته لدون تسع سنين ، ولم يشترطا الإفضاء ( 1 ) وكذا أطلق ابن إدريس التحريم الأبدي بمجرد الوطء ، قبل التسع ، لكنّه قال : إنّها لا تبين منه إلاّ بطلاق أو موت ، ولا يلزم من التفريق بينهما والتحريم أبداً بينونتها منه ( 2 ) والظاهر أنّ مراد الشيخين بالتحريم ووجوب التفريق أبداً ، البينونة ، وفي الحديث 3 ما يساعد قول ابن إدريس . 5004 . الثاني : من تزوّج امرأةً في عدّتها عالماً بالتحريم والعدّة معاً فرّق بينهما ، ولم تحل له أبداً ، سواء دخل بها أو لم يدخل ، وسواء كانت عدّة الطلاق الرجعي ، أو البائن ، أو عدّة الوفاة . وإن كان عالماً بأحدهما ، فإن دخل بها حرمت أبداً ، وعليه المهر ، وعليها عدّتان : تمام العدّة من الزوج الأوّل وعدّة أُخرى من الثاني ، وإن لم يدخل ، كان العقد فاسداً ، وله استئنافه بعد الانقضاء . والدخول يتحقق بالوطء في القبل ، أمّا الوطء في الدبر فالأقرب أنّه كذلك ، ولو وطأ من غير استئناف عقد مع علمه ببطلان الأوّل ، فالأقرب دخوله تحت الزاني بذات العدّة . وإن كانت المرأة عالمةً بذلك ، لم يجز لها الرجوع إلى هذا الزوج بعقد آخر ، ولا فرق بين تزويج الدوام والمتعة في ذلك . ولو دخل مع الجهل ، فحملت ، لحق به الولد إن جاء لستّة أشهر فصاعداً منذ دخل بها ، ولا يسقط مهرها عن الأوّل ، ولو علمت بالتحريم فلا مهر لها على
هامش
1 . النهاية : 453 ; والمقنعة : 747 ( واشترط الإفضاء فيها ) . 2 . السرائر : 2 / 530 - 531 . 3 . لاحظ التهذيب : 10 / 249 برقم 984 .