تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
سلعة وتسليمها وقبض ثمنها ، فتلفت من غير تفريط ، فأقرّ الوكيلُ بالقبض ، وصدّقه المشتري ، وأنكر الموكِّلُ ، فالقول قولُ الوكيل ، لأنّ الدعوى عليه ، حيثُ سَلَّم المبيعَ ولم يقبض الثمن ، ولو ظهر في المبيع عيبٌ ، ردّه على الوكيل ، ولو قيل بردّه على الموكِّلِ ، كان أقرب . 4129 . الثامن عشر : لو وكَّلهُ في قضاء دينه ( 1 ) فادعاه ، وأنكر الغريم ، فالقول قوله مع يمينه ، ويطالب الموكِّل ، ثمّ الوكيل إن كان قد قضاه بحضرة الموكِّل ، لم يرجع الموكِّلُ عليه بشئ ، وكذا إن لم يكن بحضرته لكن أشهد عليه شاهدين ، ماتا ، أو غابا ، أو كان ظاهرهما العدالة ، ثمّ ظهر فسقهما ، وإن لم يشهد عليه ، كان له الرجوع ، سواء صدّقه الموكّل وأمره بالإشهاد أو لم يأمره ، أو كذّبه ، لتفريطه بترك الإشهاد ، وإن لم يأمره ، أمّا لو أذن في القضاء بغير إشهاد ، أو اعترف الغريم ، فلا ضمان . ولو قال الوكيل : قضيتُ بحضرتك ، أو قال : أذنتَ لي في قضائه بغير بيّنة ، أو قال : أشهدتُ شاهدين ماتا ، فأنكره الموكِّلُ ، فالقول قول الموكِّل مع اليمين ، ويحتمل تقديم قول الوكيل . ولو دفع إلى الوكيل عيناً ليُودعها عند فلان ، فأنكر المستودع ، فالقولُ قولُه مع اليمين ، ثمّ الوكيل إن كان أودع بحضرة الموكِّلِ لم يضمن ، وإن كان بغيبته ، احتمل عدمُ الرجوع ، وقوّاه الشيخ 2 وثبوته للتفريط بترك الإشهاد . ولو اعترف المستودع ، فإن كانت العين باقيةً ، كان للموكِّلِ استعادتُها ، أو
هامش
1 . في « أ » : ديونه . 2 . المبسوط : 2 / 377 .