سلعة وتسليمها وقبض ثمنها ، فتلفت من غير تفريط ، فأقرّ الوكيلُ بالقبض ،
وصدّقه المشتري ، وأنكر الموكِّلُ ، فالقول قولُ الوكيل ، لأنّ الدعوى عليه ، حيثُ
سَلَّم المبيعَ ولم يقبض الثمن ، ولو ظهر في المبيع عيبٌ ، ردّه على الوكيل ، ولو
قيل بردّه على الموكِّلِ ، كان أقرب .
4129 . الثامن عشر : لو وكَّلهُ في قضاء دينه ( 1 ) فادعاه ، وأنكر الغريم ،
فالقول قوله مع يمينه ، ويطالب الموكِّل ، ثمّ الوكيل إن كان قد قضاه بحضرة
الموكِّل ، لم يرجع الموكِّلُ عليه بشئ ، وكذا إن لم يكن بحضرته لكن أشهد عليه
شاهدين ، ماتا ، أو غابا ، أو كان ظاهرهما العدالة ، ثمّ ظهر فسقهما ، وإن لم يشهد
عليه ، كان له الرجوع ، سواء صدّقه الموكّل وأمره بالإشهاد أو لم يأمره ، أو كذّبه ،
لتفريطه بترك الإشهاد ، وإن لم يأمره ، أمّا لو أذن في القضاء بغير إشهاد ، أو اعترف
الغريم ، فلا ضمان .
ولو قال الوكيل : قضيتُ بحضرتك ، أو قال : أذنتَ لي في قضائه بغير بيّنة ،
أو قال : أشهدتُ شاهدين ماتا ، فأنكره الموكِّلُ ، فالقول قول الموكِّل مع اليمين ،
ويحتمل تقديم قول الوكيل .
ولو دفع إلى الوكيل عيناً ليُودعها عند فلان ، فأنكر المستودع ، فالقولُ قولُه
مع اليمين ، ثمّ الوكيل إن كان أودع بحضرة الموكِّلِ لم يضمن ، وإن كان بغيبته ،
احتمل عدمُ الرجوع ، وقوّاه الشيخ 2 وثبوته للتفريط بترك الإشهاد .
ولو اعترف المستودع ، فإن كانت العين باقيةً ، كان للموكِّلِ استعادتُها ، أو
هامش
1 . في « أ » : ديونه .
2 . المبسوط : 2 / 377 .