كان اللواط بإيقاب الحشفة بكمالها أو بجزئها بعد أن يتحقّق الإيقاب ، وسواء
كانا صغيرين ، أو كبيرين ، أو بالتفريق ، ولا تحرم على المفعول به أقارب الفاعل ،
ولا تحريم مع عدم الإيقاب من الطرفين ، وتحرم مع الإيقاب جدّة المفعول وإن
علت وبناتُهُ وإن نزلن .
ولو كانت له أُمٌّ أو أُختٌ أو بنتٌ من الرضاع ، فالأقرب تحريمهنّ أيضاً ،
ولا تحرم بنتُ أخيه ولا أُخت أبيه .
ولو لاط المجنون ، فالأقرب ، التحريم عليه بعد زوال عذره ، ولو لاط
مكرهاً على إشكال أو تشبّه عليه بامرأته فكذلك .
أمّا الزنا السابق بغير ذلك ففيه روايتان : إحداهما أنّه ينشر حرمة المصاهرة
كالوطء الصحيح ( 1 ) والأُخرى لا ينشر ( 2 ) واختلف علماؤنا باعتبار الروايتين على
قولين ، فعند الشيخ تحرم أُمّ المزنيّ بها وابنتها ، ويحرم على الأب من زنى بها
الابن وبالعكس ( 3 ) وخالف المفيد ( 4 ) والسيّد المرتضى ( 5 ) في ذلك .
5001 . الثامن : وطء الشبهة وعقدها ، هل ينشر حرمة المصاهرة أم لا ؟
قال الشيخ : نعم ( 6 ) ، وفيه إشكال أقربه أنّه لا ينشر ، وإن سقط الحدّ معه ، ولحق به
الولد ، ولا فرق بين شبهة العقد ، كمن تزوّج فاسداً مثل نكاح الشغار مع
عدم علمه بالتحريم ، وبين شبهة الوطأ ، كمن وطأ امرأةً اشتبهت عليه بزوجته ،
وبين شبهة الملك ، كمن اشترى جاريةً شراءً فاسداً ، أو تشبّهت عليه أمةُ
هامش
1 . لاحظ التهذيب : 7 / 329 برقم 1352 .
2 . لاحظ التهذيب : 7 / 329 برقم 1353 و 1354 .
3 . المبسوط : 4 / 202 .
4 . المقنعة : 504 .
5 . الناصريات : 318 ، المسألة 149 .
6 . المبسوط : 4 / 203 .