والأقرب عندي أنّ الثانية محرمة دون الأُولى ، لكن يستحب له التربص
حتّى يستبرئ الثانية ، ولو أخرج الأُولى من ملكه ، حلّت الثانية ، ولا حدّ عليه على
التقادير ، ولو كان له أمتان أُختان فوطأ إحداهما ، حرمت الأُخرى ، وإن كاتب
الموطوءة ، حلّت له الأُخرى ، فإن فسخ الكتابة للعجز قبل وطء الأُخرى ، كان
مخيّراً بين الأمتين .
4998 . الخامس : إذا تزوّج امرأةً جاز له شراء أُختها لا وطئها بملك اليمين ،
سواء كان شراؤها متقدّماً على النكاح ، أو متأخراً ، ولو كانت له أمة يطؤها بملك
اليمين ، جاز له أن يتزوّج بأُختها ، فتحرم عليه الأمة ما دامت الثانية في حبالته ،
وتحلّ له المنكوحة وإن لم يحرّم التي وطئها ببيع أو شبهه ( 1 ) .
ويجوز أن يتزوّج بأُخت أخيه إذا لم تكن أُختاً له ( 2 ) وروي أنّ تركه
أفضل ( 3 ) وكذا يجوز للسيّد أن يتزوّج بأُختي عبده إذا كانت إحداهما أُخته من أبيه
والأُخرى من أُمّه .
ويجوز أن يجمع بين المرأة وزوجة أبيها ، ( 4 ) أو وليدته إذا لم تكن
اُمّها ، وبين امرأة الرجل وبنت امرأته إذا كانت من غيره ، ويحلّ أن يُزوِّج الرجل
هامش
1 . في « ب » : وشبهه .
2 . قال الشيخ في المبسوط : 4 / 207 ، ما هذا نصّه : يجوز للرجل أن يتزوّج بأُخت أخيه ، بيانه :
رجل له ابن تزوج بامرأة لها بنت ، فولد له منها ابن ، فهذا الابن هو أخو الابن الكبير لأبيه وهو
أخو البنت لأمها ، فيجوز للكبير أن يتزوّج بتلك الصبية وهي أُخت أخيه .
3 . انظر النهاية للشيخ الطوسي ( قدس سره ) : 460 ، ولاحظ الوسائل : 14 / 279 ، الباب 6 من أبواب ما
يحرم بالنسب .
4 . في « ب » : ابنها .