تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
أُمّ ولد ، لأنّها علقت بمملوك ثم عتق بالملك لأجل النسب ، وكذا لا يجوز للأب أن يطأ جارية ابنه من غير إذن أو عقد ، فإن فعل فلا حد سواء وطئها الابن قبل ذلك أو لا ، وعليه المهر مع الشبهة ، وأمّا مع العلم فإن كانت مكرهةً وجب ، وإلاّ فالأقرب سقوطه ، ولو حملت لم ينعتق ، وعلى الأب فكّه إلاّ أن يكون أُنثى ، والأقرب أنّها لا تصير أُمّ ولد ، ولو كان الولد صغيراً ، جاز للأب أن يقوّم مملوكته على نفسه ، ثمّ يطأها بالملك . 4997 . الرابع : يجوز الجمع بين الأُختين في الملك ، ولا يجوز الجمع بينهما في الوطء ، فإذا وطأ إحداهما حرمت الأُخرى حتّى تخرج الموطوءة من الملك ببيع ، أو هبة ، أو كتابة ، وكذا لا يجمع بينهما وبين عمّتها ولا خالتها في الوطء إلاّ برضا العمّة أو الخالة ، ويجوز الجمع بينهما في الملك . ولا يكفي في تحليل الأُخرى رهن الأُولى ، لأنّ المنع من الوطء لحق المرتهن لا للتحريم ولا استبرائها أيضاً ، فإن باع الموطوءة أو كاتبها ، فوطأ الأُخرى ثم ردّت عليه الأُولى بعيب أو فسخ كتابة لم تحل له المردودةُ حتّى يحرم التي وطئها ، فإن وطأ الثانية بعد وطء الأُولى قبل إخراجها عنه ، وكان عالماً بتحريم ذلك عليه ، قال الشيخ ( رحمه الله ) حرمت عليه الأُولى حتّى تموت الثانية ، فإن أخرج الثانية عن ملكه ليرجع إلى الأُولى ، لم يجز له الرجوع إليها ، وإن أخرجها من ملكه لا لذلك ، جاز له الرجوع إلى الأُولى - قال : - وإن لم يعلم تحريم ذلك عليه ، جاز له الرجوع إلى الأُولى على كلّ حال ، إذا أخرج الثانية من ملكه ( 1 ) .
هامش
1 . النهاية : 455 .