أُمّ ولد ، لأنّها علقت بمملوك ثم عتق بالملك لأجل النسب ، وكذا لا يجوز للأب
أن يطأ جارية ابنه من غير إذن أو عقد ، فإن فعل فلا حد سواء وطئها الابن قبل
ذلك أو لا ، وعليه المهر مع الشبهة ، وأمّا مع العلم فإن كانت مكرهةً وجب ، وإلاّ
فالأقرب سقوطه ، ولو حملت لم ينعتق ، وعلى الأب فكّه إلاّ أن يكون أُنثى ،
والأقرب أنّها لا تصير أُمّ ولد ، ولو كان الولد صغيراً ، جاز للأب أن يقوّم مملوكته
على نفسه ، ثمّ يطأها بالملك .
4997 . الرابع : يجوز الجمع بين الأُختين في الملك ، ولا يجوز الجمع
بينهما في الوطء ، فإذا وطأ إحداهما حرمت الأُخرى حتّى تخرج الموطوءة من
الملك ببيع ، أو هبة ، أو كتابة ، وكذا لا يجمع بينهما وبين عمّتها ولا خالتها في
الوطء إلاّ برضا العمّة أو الخالة ، ويجوز الجمع بينهما في الملك .
ولا يكفي في تحليل الأُخرى رهن الأُولى ، لأنّ المنع من الوطء لحق
المرتهن لا للتحريم ولا استبرائها أيضاً ، فإن باع الموطوءة أو كاتبها ، فوطأ
الأُخرى ثم ردّت عليه الأُولى بعيب أو فسخ كتابة لم تحل له المردودةُ حتّى
يحرم التي وطئها ، فإن وطأ الثانية بعد وطء الأُولى قبل إخراجها عنه ، وكان
عالماً بتحريم ذلك عليه ، قال الشيخ ( رحمه الله ) حرمت عليه الأُولى حتّى تموت الثانية ،
فإن أخرج الثانية عن ملكه ليرجع إلى الأُولى ، لم يجز له الرجوع إليها ، وإن
أخرجها من ملكه لا لذلك ، جاز له الرجوع إلى الأُولى - قال : - وإن لم يعلم
تحريم ذلك عليه ، جاز له الرجوع إلى الأُولى على كلّ حال ، إذا أخرج الثانية
من ملكه ( 1 ) .
هامش
1 . النهاية : 455 .