وله أن يدخل العمّة والخالة على بنت الأخ أو بنت الأخت ، ولا يعتبر رضا
المدخول عليها .
4995 . الثاني : تحرم حليلة الابن ، وهي منكوحته بالعقد ، أو الملك ، أو
الإباحة ، تحريماً مؤبداً ، ولو عقد الابن ولم يدخل حرمت أيضاً مؤبداً على الأب ،
وكذا تحرم منكوحة الأب على الولد ، سواء كانت منكوحةً بالعقد ، أو الملك ، أو
الإباحة ، تحريماً مؤبداً ، وسواء كانت المعقود عليها مدخولاً بها أو لا .
ولا فرق بين الأب الحقيقي والمجازي ، وكذا في طرف الولد ، فتحرم على
الولد منكوحة الجدّ لأبيه أو لأُمّه وإن علا ، وعلى الأب منكوحة ابن ابنه أو ابن
بنته وإن نزل ، وسواء كان أب النسب أو الرضاع ، وكذا الولد ولا تحرم أُمّ منكوحة
أحدهما على الآخر ، وإن علت ، ولا بناتها وإن نزلن .
نعم يكره للرجل أن يتزوّج ابنه بنت امرأته المدخول بها إذا كان قد رزقت
بعد مفارقتها له ، ولو كانت ولادتها متقدمةً على نكاح الأُمّ لم يكن مكروهاً .
4996 . الثالث : لا تحرم مملوكة الأب على الابن مؤبداً بمجرد الملك ، ولا
مملوكة الابن على الأب بذلك ، ولو وطأ أحدهما مملوكته حرمت على الآخر
تحريماً مؤبداً ، ولا يجوز للولد أن ينكح مملوكة أبيه إلاّ بالإذن أو الملك ، فإن
فعل من غير شبهة كان زانياً ، وعليه الحد والمهر مع الإكراه ، وفي المطاوعة
إشكال ، وقوّى الشيخ ( رحمه الله ) سقوطه ، لعموم النهي عن مهر البغي ( 1 ) ولو حملت
فالولد مملوك للمولى لا ينعتق عليه ، ولو كان بشبهة 2 سقط الحدّ ، فإن حملت
من الشبهة عتق على الأب ، ولا قيمة على الابن ، وأمّا المهر فكما تقدم ، ولا تصير
هامش
1 . المبسوط : 4 / 201 .
2 . في « أ » : لشبهة .