4989 . الثالث : إذا أقرّ أحدهما قبل العقد بالرضاع المحرم ، ثم رجع ،
وقال : وهمت ، أو كذبت ، لم يقبل رجوعه في ظاهر الحكم ، ويدين فيما بينه
وبين الله تعالى ، فإن كان صادقاً في الأوّل ، حرمت ظاهراً وباطناً ، وإن كان كاذباً ،
حرمت ظاهراً خاصّة .
4990 . الرابع : لا تقبل الشهادة في الرضاع إلاّ مفصّلةً ، فلو شهد بأنّ هذا
ابن هذا من الرضاع أو أخوه ، لم يسمع حتّى يقولا : نشهد أنّها أرضعته خمسة
عشر رضعة متفرقات ، خلص اللبن منهنّ إلى جوفه في الحولين بمصّ الثدي ،
لم يفصل بينهنّ برضاع أُخرى .
ويبني الشاهدان في وصول اللبن إلى الجوف على الظاهر من تحريك
شفتيه عند التقام الثدي المعلوم وجود اللبن فيه مصاً على العادة حتّى يصدر من
قبل نفسه للشبع لا للعود ، ولا يكفي أن يحكي القرائن فيقول : رأيته قد التقم
الثدي وحلقه يتحرك ، ولو أدخلَتْه تحت ثيابها ، ولم يشاهداه ملتقماً ثديها لم يجز
لهما أن يشهدا .
4991 . الخامس : قد بيّنا أنّ الرضاع إنّما يستتبع أحكامه لو حصل اللبن عن
ولادة ، وهو إنّما يتحقق في المرأة ، فالخنثى إذا ولدت حكم بأنّها امرأة إلاّ على ما
يروى في الشواذ : انّ خنثى ولدت وأولدت فينشر لبنها الحرمة إن كانت امرأة ،
وإن كانت ذكراً لم ينشر ، وإن كان مشكلاً ، وقف المولود على ما ينكشف منه ،
فإن كان رجلاً لم ينشر وإلاّ نشر ( 1 ) .
4992 . السادس : قال الشيخ في الخلاف : إذا حصل الرضاع المحرم ، لم يحل
هامش
1 . لم نعثر على الرواية لكن أفتى به الشيخ في المبسوط : 5 / 314 - كتاب الرضاع - .