وعلى أبيه وجميع إخوته وأخواته وأنّهم صاروا بمنزلة الإخوة والأخوات
وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
وأمّا الحرمة المنتشرة من جهتهما إليه فإنّها تعلّقت بكل واحد منهما ، ومَنْ
كان مِنْ نسلهما وأولادهما ، ومَنْ كان في طبقتهما من إخوتهما وأخواتهما ، ومن
كان أعلى منهما من آبائهما وأُمّهاتهما ، وجملته : أنّك تقدّره بولدهما ( 1 ) من
النسب ، فكلّ ما حُرم على ولدهما من النسب ، حرم عليه ، فالمرضعة أُمٌّ رضاعاً ،
وأُختها خالة ، وأخوها خال ، وأُمّها جدة كلّهنّ حرام عليه ، ولو كان لأُمّه من
الرضاع بنت من غير أبيه من الرضاع ، حرمت عليه إن كانت من النسب ، وإن
كانت من الرضاع لم تحرم ، وزوج المرضعة أب من الرضاع ، وأخوه عمّ
المرتضع ، وأُخته عمّته ، وآباؤه أجداده ، وان كان لهذا الفحل ولد من غير هذه
المرضعة فهو أخ لأب يحرم على المرتضع سواء كان من الولادة أو من الرضاع ،
ولو أرضعت ذات الابن ذات الأُخت جاز للابن نكاح الأُخت ، وهذه جملة
أُصول الرضاع يهتدى منها إلى تفاصيل فروعه ( 2 ) .
ونازع ابن إدريس في بعضها فقال : لا يجوز للفحل ان يتزوّج بأُخت
المرتضع ولا بجدّته ، كما لا يجوز في النسب أن يتزوج بأُخت ابنه ولا بأُمّ امرأته
- قال - : وليس التحريم في النسب لأجل المصاهرة ، لأنّه لا مصاهرة هناك . وهو
خطأ - قال - : وكذلك أُمّ أُمّ ولده من الرضاع تحرم كما حرمت من النسب ( 3 ) وفيه
ضعف لأنّها حرمت في النسب للمصاهرة أيضاً لا باعتبار النسب .
هامش
1 . كذا في المصدر وفي بعض النسخ « كولدهما » .
2 . المبسوط : 5 / 292 - 293 ، نقله المصنّف بتلخيص .
3 . السرائر : 2 / 555 .