وإذا قال : وكَّلْتَني في شراءِ هذه الجارية ، فقال : بل في غيرها ، فالقول قولُ
الموكِّلِ ، والحكم فيه كما قلنا فيما إذا اختلفا في ثمنها .
4119 . الثامن : إذا باع الوكيل نسيئةً ، فقال الموكِّلُ : إنّما أذنتُ في النقد ،
فالقول قوله مع يمينه ، فإن صدّقه الوكيلُ والمشتري ، كان له انتزاعه مع بقائه ممّن
شاء منهما ، وإن كان تالفاً ، رجع بالقيمة على من شاء ، فإن رجع على الوكيل ،
رجع الوكيل بها على المشتري ، وان رجع على المشتري ، لم يرجع المشتري
على الوكيل بشئ .
وإن كذّباه ، فالقول قوله مع يمينه ، ويرجع بالعين مع وجودها وبقيمتها
على من شاء منهما مع تلفها ، فإن رجع على المشتري ، رجع المشتري على
الوكيل بما أخذه منه أوّلاً ، وإن رجع على الوكيل ، لم يكن للوكيل الرجوع
على المشتري في الحال ، فإذا حلّ الأجل رجع بأقلّ الأمرين من قيمته
والثمن المسمّى .
ولو صدّقه أحدهما ، كان له الرجوع على من صدّقه بغير يمين ، والحكم
في المكذّب على ما تقدّم . ولو أنكر المشتري كونَ الوكيل وكيلاً في البيع ، وإنّما
المبتاع ( 1 ) ملكُه ، فالقول قوله مع يمينه .
4120 . التاسع : إذا قال الوكيل : تلف مالك في يدي ، أو الثمن الّذي
قبضته ، وأنكر الموكِّلُ ، فالقول قول الوكيل ، سواء ادّعى تلفَه بسبب خفيّ ، أو
ظاهر كالحريق ، وكذا كلّ من في يده أمانة كالأب ، والجدّ والوصيّ ، والحاكم ،
وأمينه والمودع ، والشريك ، والمضارب ، والمرتهن ، والمستأجر .
هامش
1 . في « ب » : المتاع .