ولو تصادق الزوجان على إنكاح الأب أو الجدّ فأنكر لم يعتدّ بإنكاره ،
وثبت النكاح ، وكذا لو اتّفقا على النكاح بحضرة شاهدين ، وأنكر الشاهدان ، ولو
بلغت بعد تزويج الوليّ فذكرت أنّ بينها وبين الزوج رضاعاً ، أو ما يوجب بطلانَ
النكاح ، ففي قبول قولها نظرٌ ، أقربه القبول بالنسبة إليها ، أمّا لو أذنت البالغة في
تزويجها من شخص بعينه ، أو زوّجها ومكّنت الزوج من نفسها ، ثمّ ادّعت
التحريم ، فإنّه لا يقبل منها .
4942 . الحادي عشر : قال الشيخ ( رحمه الله ) عقد النكاح لا يقف على الإجازة فلو
زوّجها الأجنبي كان العقد باطلاً في نفسه لا يصحّ بالإجازة ، وكذا في طرف
الزوج وقال : لكن قد روى أصحابنا في تزويج العبد خاصّة أنّه موقوف على
إجازة مولاه ، فأمّا نكاح الأمة فمنصوص عليه أنّه زنا إذا كان بغير إذن سيّدها ( 1 )
ولو قيل بوقوفه على الإجازة كالبيع ، كان وجهاً .
4943 . الثاني عشر : لا يسلب الفسقُ ولاية النكاح ، سواء كانت ولاية إجبار
كالأب والجدّ ، أو اختيار كغيرهما أو هما في حقّ البالغة ، وسواء كان الفسق
متجدّداً أو لا أمّا الكافر فلا ولاية له على المسلمة ، سواء كان حربيّاً أو ذميّاً ،
وسواء كان عدلاً في دينه أو لا ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : لو زوّج الذمّي ابنته الذمية من
مسلم ، صحّ العقد عند من أجاز العقد عليهن من أصحابنا ( 2 ) فأثبت له الولاية ،
وهو جيّدٌ ، وتثبت ولاية المسلم على الكافرة ، والخرس لا يسلب ولاية النكاح
إذا علمت إشارته ، وكذا العمى والصنائع الدنيّة ، كالحارس والكنّاس
والحجّام والحائك .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 163 .
2 . المبسوط : 4 / 163 .