الفصل الثاني : في أولياء العقد
وفيه ثلاثون بحثاً :
4932 . الأوّل : المرأة إن كانت صغيرةً أو مجنونةً ، كانت الولايةُ في نكاحها لكلّ
واحد من الأب والجدّ للأب ، وإن علا ، سواء كانت بكراً ، أو ذهبت بكارتُها بوطء
أو غيره ، فإن فُقِدا معاً ، كانت ولايةُ المجنونة إلى الحاكم ، يزوّجها مع
اعتبار المصلحة .
قال الشيخ : المراد بالحاكم هنا الإمام أو من يأمره الإمام خاصة ، ( 1 ) ولا ولاية
له على الصّغيرة ، ولو فقد الحاكم انتفت الولاية عنها أيضاً .
وإن كانت بالغةً رشيدةً ، فإن كانت ثيّباً كانت الولاية لها خاصّة ، تولِّي أمْرَها
من شاءت ، ولو عقدت بنفسها صحّ ، وإن كانت بكراً فكذلك على أقوى
القولين ، ولا خلاف في أنّ لها أن تُزَوّج 2 نَفْسَها مع عضل وليّها .
4933 . الثاني : يجوز للمرأة البالغة الرشيدة أن تتولّى عقدَ نفسها وغيرها ،
ولا فرق في جواز عقدها لنفسها بين أن تكون رفيعةً أو وضيعة ، بل يجوز
للوضيعة ذلك ، كما يجوز للرفيعة ، ولا يشترط إذن الولّي في ذلك كلِّهِ .
4934 . الثالث : إذا زوّج من له الولاية ، كالأب والجدّ ، لم يكن للمولّى عليه
هامش
1 . المبسوط : 4 / 164 .
2 . في « أ » : أن تتزوج .