تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وكذا لو كانت بكراً رشيدةً ، ولو كانت صغيرةً كان لهما إجبارُها على النكاح ، سواء كانت ثيّباً أو بكراً ، وسواء كانت صحيحةً أو معتوهةً ، وليس لغيرهما من العصبات كالأخ والعم ذلك . 4940 . التاسع : قد بيّنا اشتراط الإذن في البالغة مطلقاً ، لكن يُكتفى في البكر بالسكوت الخالي عن قرينة الكراهية ، ولا بدّ في الثيّب من النطق . وهل تزول البكارة بوطء الزنا ؟ « قال أبو حنيفة : لا ، لقوله ( عليه السلام ) : « البكر [ بالبكر ] ( 1 ) جلد مائة وتغريب عام » . ولا دلالة فيه لأنهما حين الزنا كانا بكرين . 4941 . العاشر : ليس لوكيل البالغة أن يزوّجها من نفسه ، ولو أذنت له في ذلك ، فالأقرب الجوازُ ، ويجوز للجدّ تولّي طرفي النكاح على حافديه ( 2 ) ، وللأب تزويج موكّله ، ولا يكفي الإيجاب فيهما مجرّداً عن القبول ، وليس للوكيل ولا للوليّ أن يزوّجها بدون مهر المثل ، فان فعلا كان لها فسخ المسمّى ، وهل لها فسخ النكاح ؟ فيه نظر ، وكذا لو زوّج الصغيرة بأكثر من مهر المثل ، ولو زوّجها الوليّ بالمجنون أو الخصيّ ، صحّ لكن لها الفسخ ، وكذا لو زوّج الطفل بذات عيب موجب للفسخ . ولو زوّجه برتقاء لم يسقط خيارُ الفسخ مع الجبّ . ولو زوّجها بمملوك ، فلا خيار لها بعد البلوغ ، أمّا الصبيّ لو زوّجه بمملوكة ، ففي ثبوت الخيار له إشكال .
هامش
1 . هكذا نقله السرخسي في المبسوط عن أبي حنيفة لاحظ 5 : 7 - 8 . 2 . الحافد : ولد الولد .