وكذا لو كانت بكراً رشيدةً ، ولو كانت صغيرةً كان لهما إجبارُها على النكاح ،
سواء كانت ثيّباً أو بكراً ، وسواء كانت صحيحةً أو معتوهةً ، وليس لغيرهما من
العصبات كالأخ والعم ذلك .
4940 . التاسع : قد بيّنا اشتراط الإذن في البالغة مطلقاً ، لكن يُكتفى في
البكر بالسكوت الخالي عن قرينة الكراهية ، ولا بدّ في الثيّب من النطق .
وهل تزول البكارة بوطء الزنا ؟ « قال أبو حنيفة : لا ، لقوله ( عليه السلام ) :
« البكر [ بالبكر ] ( 1 ) جلد مائة وتغريب عام » .
ولا دلالة فيه لأنهما حين الزنا كانا بكرين .
4941 . العاشر : ليس لوكيل البالغة أن يزوّجها من نفسه ، ولو أذنت له في ذلك ،
فالأقرب الجوازُ ، ويجوز للجدّ تولّي طرفي النكاح على حافديه ( 2 ) ، وللأب تزويج
موكّله ، ولا يكفي الإيجاب فيهما مجرّداً عن القبول ، وليس للوكيل ولا للوليّ أن
يزوّجها بدون مهر المثل ، فان فعلا كان لها فسخ المسمّى ، وهل لها فسخ النكاح ؟
فيه نظر ، وكذا لو زوّج الصغيرة بأكثر من مهر المثل ، ولو زوّجها الوليّ بالمجنون
أو الخصيّ ، صحّ لكن لها الفسخ ، وكذا لو زوّج الطفل بذات عيب موجب
للفسخ .
ولو زوّجه برتقاء لم يسقط خيارُ الفسخ مع الجبّ .
ولو زوّجها بمملوك ، فلا خيار لها بعد البلوغ ، أمّا الصبيّ لو زوّجه
بمملوكة ، ففي ثبوت الخيار له إشكال .
هامش
1 . هكذا نقله السرخسي في المبسوط عن أبي حنيفة لاحظ 5 : 7 - 8 .
2 . الحافد : ولد الولد .