وإن كانت مطلّقةً ثلاثاً ، جاز التعريض لها بالخطبة من الزوج وغيره ، ولا
يجوز التصريح منهما لها .
وإن كان الطلاق تسعاً للعدّة حرمت الخطبة تعريضاً وتصريحاً من الزوج ،
ويجوز من غيره تعريضاً لا تصريحاً ، ولو خرجت العدة جاز من الغير تصريحاً .
وإن كان الطلاق بائناً غير محتاج إلى المحلِّل كالخلع وشبهه ، جاز
التعريض من الزوج وغيره في العدّة والتصريح من الزّوج خاصّة ، ويجوز بعد
العدّة التصريحُ من الزّوج وغيره .
والمتوفّى عنها زوجُها يجوز التعريض لها لا التصريحُ وبعد العدّة
يجوز التصريحُ .
إذا عرفت هذا فإنّ جواب المرأة مثل الخِطبة ، فيجوز لها التعريضُ فيه .
ويكره أن يواعدها سرّاً ، ومعناه أن يخطب بالفحش من القول والهجر من
الكلام ، مثل أن يقول : عندي جماع يُرْضيكِ ، وكذا لو عرّض به بأن يقول : ربّ
جماع يُرْضيكِ ، ولو صرّح بالخِطبة فيما منع من التصريح به ، أو واعدها سرّاً ، ثمّ
انتقضت العدة وتزوّجها ، صحّ النكاح .
4931 . السابع عشر : إذا خطب امرأةً فأجابت ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : حرم على غيره
الخِطبة عليها إلاّ أن يأذن له أو يتركها ، فإن خطب وتزوّج على خطبة أخيه كان
النكاح صحيحاً ، أمّا لو خطب فامتنعت ، أو سكتت ، أو رضيت به ، ولم تصرّح
بالإجابة ، مثل أن تقول : ما أنت إلاّ رضاً أو ما فيك عيبٌ ، لم يحرم على غيره
خِطبتها ، وإذا أذنت المرأة لوليّها في تزويجها ممّن يشاء ، كان لكلّ أحد خطبتُها .
تحرير الأحكام — صفحة 432
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٣٢