كان صادقاً ، فالسلعة للموكِّلِ ولا تحلّ له ، فإن أراد استحلالها ، اشتراها ممّن
هي له باطناً .
وإن اشترى في الذمّة وأطلق ، لزمه البيع ، وإن ذكر أنّ الشراء لموكِّلِه ، بطل
البيع ، ولا يلزم الوكيل .
وكلّ موضع قلنا : يبطل فيه البيع ، ترجع الجارية إلى البائع ، وكلّ موضع
حكم بصحّته ، ثبت الملك للوكيل ظاهراً ، [ وأمّا في الباطن ] فإن كان كاذباً في
نفس الأمر ، ثبت له أيضاً باطناً ، وإن كان صادقاً ، فالملك باطناً للموكِّلِ ، فيأمره
الحاكم بالبيع على الوكيل ، بأن يقول : إن كنتُ أذنتُ لك ، فقد بعتك بعشرين ،
ويقبل الوكيل ، ليحلّ له الفرج ، وليس ذلك شرطاً حقيقيّاً ، وإن كانت بصيغته .
فإن أجاب الموكِّلُ إلى البيع ، ثبت الملك للوكيل باطناً أيضاً ، وإن امتنع ، لم
يجبر ، وحينئذ فالأولى أنّ الوكيل لا يستحلّ استمتاعها ، ويجوز له بيعها واستيفاء
دينه من الثمن ، فإن كان وفق ( 1 ) حقّه ، وإلاّ توصّل إلى ردّ الفاضل إلى الموكّل
واستيفاء الناقص منه .
ولو تولّى الحاكم بيعَها ، كان جائزاً .
4118 . السابع : إذا قال : وكَّلتك في بيع العبد ، فقال : بل في بيع الجارية ، أو قال :
وكَّلْتُك في البيع بألفين ، فقال بل بألف ، أو قال : وكَّلْتُك في بيعه نقداً ، قال : بل
نسيئةً ، أو قال : وكَّلْتُك في شراءِ عبد ، فقال : بل في شراءِ أمة ، فالقول في ذلك كلِّه
قولُ الموكِّلِ مع يمينه وعدم البيّنة ، سواء كانت السلعة باقيةً أو تالفةً .
هامش
1 . كذا في النسختين والأنسب « وفى » .