تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
كان صادقاً ، فالسلعة للموكِّلِ ولا تحلّ له ، فإن أراد استحلالها ، اشتراها ممّن هي له باطناً . وإن اشترى في الذمّة وأطلق ، لزمه البيع ، وإن ذكر أنّ الشراء لموكِّلِه ، بطل البيع ، ولا يلزم الوكيل . وكلّ موضع قلنا : يبطل فيه البيع ، ترجع الجارية إلى البائع ، وكلّ موضع حكم بصحّته ، ثبت الملك للوكيل ظاهراً ، [ وأمّا في الباطن ] فإن كان كاذباً في نفس الأمر ، ثبت له أيضاً باطناً ، وإن كان صادقاً ، فالملك باطناً للموكِّلِ ، فيأمره الحاكم بالبيع على الوكيل ، بأن يقول : إن كنتُ أذنتُ لك ، فقد بعتك بعشرين ، ويقبل الوكيل ، ليحلّ له الفرج ، وليس ذلك شرطاً حقيقيّاً ، وإن كانت بصيغته . فإن أجاب الموكِّلُ إلى البيع ، ثبت الملك للوكيل باطناً أيضاً ، وإن امتنع ، لم يجبر ، وحينئذ فالأولى أنّ الوكيل لا يستحلّ استمتاعها ، ويجوز له بيعها واستيفاء دينه من الثمن ، فإن كان وفق ( 1 ) حقّه ، وإلاّ توصّل إلى ردّ الفاضل إلى الموكّل واستيفاء الناقص منه . ولو تولّى الحاكم بيعَها ، كان جائزاً . 4118 . السابع : إذا قال : وكَّلتك في بيع العبد ، فقال : بل في بيع الجارية ، أو قال : وكَّلْتُك في البيع بألفين ، فقال بل بألف ، أو قال : وكَّلْتُك في بيعه نقداً ، قال : بل نسيئةً ، أو قال : وكَّلْتُك في شراءِ عبد ، فقال : بل في شراءِ أمة ، فالقول في ذلك كلِّه قولُ الموكِّلِ مع يمينه وعدم البيّنة ، سواء كانت السلعة باقيةً أو تالفةً .
هامش
1 . كذا في النسختين والأنسب « وفى » .
تحرير الأحكام — صفحة 40 | العلامة الحلي / الشيخ إبراهيم البهادري