الفصل السادس : في التنازع
وفيه عشرون بحثاً :
4112 . الأوّل : إذا ادّعى الوكالة وأنكر الموكِّلُ ، فالقول قولُه مع يمينه ، إذا
لم تكن للمدّعي بيّنة ، ولو قال : وَكَّلْتُك ، ودفعتُ إليك مالاً ، فأنكر الوكيل الجميعَ ،
فالقول قولُه ، وكذا لو قال : وكَّلْتُكَ فأنكر .
4113 . الثاني : لو زوّجه ، وأنكر الموكِّلُ الوكالةَ ، ولا بيّنة ، فالقول قولُ
الموكِّل مع يمينه ، فإن صدّقت المرأةُ الوكيلَ لم ترجع عليه بشئ ، وإلاّ رجعت
عليه بالمهر كَمُلاً ، اختاره ابن إدريس ( 1 ) ورُوي بنصفه ( 2 ) .
وقيل : يحكم ببطلان العقد في الظاهر ، فإن كان الوكيل صادقاً ، وجب على
الموكّل أن يُطلّقها ويسوق إليها نصف المهر ( 3 ) وفيه قوّة .
ولو ضمن الوكيلُ المهرَ ، رجعت عليه به أجمع ، وعلى الرّواية ينبغي أن
يرجع بالنصف ، والأوّل أجود ، لأنّ الفرقة لم تقع بإنكاره ، فيكون النكاح باقياً 4
في الباطن ، فيجب الجميع .
ثمّ إن صدّقت المرأة الوكيلَ في دعوى الوكالة ، لم يجز لها أن تتزوّج
هامش
1 . السرائر : 2 / 95 .
2 . لاحظ الوسائل : 13 / 288 ، الباب 4 من كتاب الوكالة ، الحديث 1 ; وج 14 / 228 ، الباب 26
من أبواب عقد النكاح ، الحديث 1 .
3 . لاحظ شرائع الإسلام : 2 / 206 .
4 . في « ب » : ثابتاً .