يصير وارثاً لثلثي التركة ، فتنفذ إجازته في إعتاق باقيه ، فتكمل له الحريّة ، ثمّ
يكمل له الميراث .
ولو تبرّع بثلث تركته ثم اشترى أباه وله ابن ، فإن قلنا بإخراج المنجّزات
من الأصل ، صحّ العتق للأب ، وورث ، وإن قلنا إنّه من الثلث ، قدمنا السابق من
المنجّزات ، فيصحّ الشراء ولا يعتق على المريض ، لأنّه لم يبق من الثلث شئ ،
ويرثه الولد ، فيعتق عليه ولا يرث ، لأنّ العتق انما حصل له بعد الموت ، وكذا
البحث لو اشترى أباه ثم أعتقه .
أمّا لو وهب له أبوه أو ورثه ، فإنّه يُعتق عليه ويرث .
ولو ملك [ المريض ] من يرثه ممّن لا يُعتق عليه ، كابن عمّه ، فأعتقه في
مرضه ، كان إعتاقه وصيّة من الثلث ، على ما اخترناه ، فإن خرج من الثلث عُتِقَ
وورث ، وإن لم يخرج من الثلث ، عُتِقَ منه بقدر الثلث ، وورث بقدر ما فيه من
الحريّة .
4885 . السادس والعشرون : كلّ ما يلزم المريض في مرضه من الحقوق
الواجبة ، فهو من رأس المال ، كأرش الجناية ، وجناية عبده ، وما عاوض عليه ( 1 )
بثمن المثل ، وما يتغابن الناس بمثله ، والنكاح بمهر المثل ، وشراء جارية للتسري
كثيرة الثمن بثمن المثل ، وكذا شراء طعام لا يأكله مثله بثمن مثله ، بلا خلاف بين
العلماء في ذلك .
ولو قضى [ المريض ] بعض غرمائه ووفّت تركته بسائر الديون ، صحّ
هامش
1 . في « ب » : وما عارض عليه .