4882 . الثالث والعشرون : إذا أوصى لرجل بجارية وأتت بولد بعد موت
الموصي ، ولا تركة سواهما وقيمتهما متساوية ، كان للموصى له ثلثا الجارية ،
والثلث الباقي والولد للورثة .
ولو أوصى له بجارية حامل منه ، ومات قبل القبول ، قام وارثه مقامه فيه ،
ويكره له الردّ ، فإذا قبل الوارث ملك الجارية وحملها بالقبول من الموصي لا
من المورث .
وهل تقضى ديون المورث من الجارية وحملها وينفذ منهما وصاياه ؟ فيه
نظر ، ينشأ من كون الملك حصل من الموصي ، والسبب وهو القبول لم يحصل
من المورث ، ومن كون الوارث إنّما ملك بما ورث عنه من القبول ، فهو مملوك
بسبب ( 1 ) من جهته ، كالديّة ، وعلى كل تقدير فالولد لا يرث ، لتوقفه على الحريّة
المتوقفة على القبول من جميع الورثة ، فلو كان ، أحدهم دار .
ولو أوصى بأمة لرجل ، ومات الموصي والموصى له ، وله ابن من الأمة
ولم يجز الورثة ، فقبلها الولد ، عتق ثلثها وفي تقويم الباقي عليه إشكال .
4883 . الرابع والعشرون : إذا أعتق المريض شقصين من عبدين على التعاقب ،
فإن خرج الأوّل بكماله من الثلث عُتِقَ ، وإن فضل من الثلث شئ عُتِقَ من الثاني
بقدر الفاضل ، ولو خرج الثاني كلّه ، عُتِقَ ، ولو لم يفضل عن كمال الأوّل شئ لم
يُعتق من الثاني شئ ، ونفذ العتق في الأوّل بأجمعه ، ولو قصر الثلث عن الأوّل ،
عُتق منه بقدره .
هامش
1 . في « أ » : لسبب .